تكية السيدة فاطمة رضي الله عنها بن ابي الحمراء الثقفي فانكروا ذلك وقالوا لم نسمع بهذا من ثبت ولقد سمعنا من يذكرها من اهل العلم فاصح ما انتهي الينا من خبر ذلك ان اهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تكون شبه الرفاف توضع عليها المتاع والشئ من الصيني والداجن يكون في البيت فقل بيت يخلو من تلك الرفاف قال جدي وانا ادركت بعض بيوت المكبين القديمة فيها رفاف من حجارة يكون عليها بعض متاع البيت قال فيقولون ان تلك الصفيحة التي في بيت خديجة من ذلك ولقد وقعت عمارات كثيرة في موضع ولادتها رضي الله عنها لا نري ضرورة لذكرها لكن من الواجب ان نشير الي اخر بناية حصلت في موضعه في وقتنا هذا واليك بيان ذلك ان موضع ولادة السيدة فاطمة الزاهراء ابنه رسول الله صلي الله عليه وسلم بمكة المعروفة بدار السيدة خديجة رضي الله تعالي عنها قد بنيت الان فيه عمارة حسنة بناها امين العاصمة الاسبق الشيخ عباس بن يوسف القطان المتوفي عام ( 1370 ) فابتدا في بنائها سنة الف وثلاثمائة وثمان وستين هجرية لتكون مدرسة خاصة لتحفيظ القران الكريم فكم نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم من القران وهو في هذه الدار دار خديجة رضي الله تعالي عنها ثم انه بعد وفاة الشيخ عباس المذكور وتكملة عمارة الدار سلمت لوزارة المعارف لادارتها مدرسة للغرض المذكور والان هذه الدار عامرة بالطلبة الذين يحفظون القران الكريم فجزي الله الشيخ عباس المذكور خير الجزاء تكية السيدة فاطمة رضي الله عنها اول ما جعلت هذه التكية في سنة ( 1265 ) خمس وستين ومائتين والف فقد ذكر الغازي في الجزء الثالث من تاريخه وتوليه الحاج محمد حسيب باشا مكة ما نصه ثم ان الباشا المذكور بني تكية بجانبها"أي بجانب دار ابي سفيان"للفقراء والتي تعرف الان"بتكية فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم"وهو بجوار دار ابي سفيان وهي دار ام المؤمنين خديجة الكبري التي كان يسكنها النبي صلي الله عليه وسلم وجعل لها بابين بابا من جهة المحل المعروف بزقاق الحجر