التاريخ القويم والباب الثاني من جهة المسعي في اوائل المحناطة ثم ذكر الغازي بعض ما عمله الباشا المذكور بمكة لم ننقله لعدم احتياجنا اله واكتفينا بما ذكرناه هنا وقد نسبت التكية الي السيدة فاطمة رضي الله تعالي عنها وعن امها واخوانها لان هذه التكية تقع في دار امها السيدة خديجة رضي الله عنها وفاطمة رضي الله عنها قد ولدت في هذه الدار التي هي ملاصقة لدار ابي سفيان رضي الله عنه ثم لم تبق في عصرنا هذا التكية المذكورة بل صار موضعها مدرسة لتحفيظ القران الكريم موضع ولادة علي بن ابي طالب رضي الله تعالي عنه كانت موضع ولادة علي بن ابي طالب تعالي عنها بمكة بسوق الليل باعلي الشعب وموضع ولادة علي بقرب موضع ولادة النبي صلي الله عليه وسلم ... بينهما اقل من مائتي متر ولقد حصلت عمارات كثيرة في هذا الموضع لا نري ضرورة لذكرها لكن من الواجب ان نشير الي اخر بناية حصلت فيه في وقتنا هذا بعد ان اصبحت هذه البقعة ميدانا لا بناية فيه مطلقا واليك بيان ذلك فانه في اوائل سنة ( 1376 ) ست وسبعين وثلاثمائة والف ابتداوا في بناية دار في هذا الموضع لتكون مدرسة تسمي"مدرسة النجاح الليلية"تكون لتحفيظ القران الكريم وتعليم فن التجويد وانواع العلوم العربية ان شاء الله تعالي والذي سعي في ذلك هو الاستاذ الفاضل الشيخ عبد الله خوجة العامل النشيط لمحو الامية وتهذيب العوام بمكة المشرفة الذي قام بامر التعليم نحو ربع قرن حتي تخرج من مدرسته كثير من المتعلمين الذين نفعوا انفسهم وخدموا بلادهم فانه التمس من جلالة مليكنا المعظم الملك سعود بن عبد العزيز ال سعود ارض مولد علي بن ابي طالب رضي الله تعالي عنه التي بسوق الليل ليبني عليها مدرسة للغرض المذكور فامر جلالة الملك حفظه الله تعالي بمنحه تلك الارض فلما سمع بذلك المحسن الكبير السيد حسن الشربتلي من اهل جدة تكفل ببناء المدرسة وبجميع ما يلزم لها علي حسابه الخاص - فجزاهم الله تعالي خير الجزاء وان شاء الله سنري هذه المدرسة مزدهرة عامرة بحفظة القران وطلاب العلم