بعض الكفار الذين دخلوا مكة للعمل بها بإذن الحاكم الشرعي ومنهم سائح اسباني تظاهر بالاسلام وسمي نفسه علي بك العباسي ودخل الكعبة المشرفة ومنهم المستشرق النمساوي الذي اعلن اسلامه في سنة ( 1926 ) ميلادية وسمي نفسه محمد اسد فقد اتي الحجاز وزار البيت الحرام ودرس القران الكريم وقضي في الحجاز خمس سنوات والف كتابا اسمه"الطريق إلي مكة"وكتابا آخر اسمه"الاسلام علي مفترق الطرق"وهذا الرجل ربما اسلم عن يقين وحسن اسلامه هذا ولم نبحث في وقتنا الحاضر عمن دخل من الكفار والافرنج إلي الحرمين الشريفين لكن سمعنا أن بعضهم قد اظهر الاسلام واظهره في بعض المحاكم الشرعية بالمملكة العربية السعودية والله تعالي اعلم بنياتهم هل هي حسنة ام خديعة بعض الكفار الذين دخلوا مكة للعمل بها بإذن الحاكم الشرعي ذكرنا في هذا الكتاب حكم دخول الكفار إلي الحرم ومكة وما جاء هنا في هذا الفصل من دخول بعضهم إلي مكة كالنصراني الذي بعثه عبد الملك بن مروان لعمل الضفاير لرد السيل وكابي بحر المجوسي النجار الذي استقدمه عيسي بن علي بن عبد الله بنعباس وكالعملة من الرس الذين استحضرهم ابن الزبير رضي الله عنهما لبناء الكعبة"أن صحت الرواية"انما كان دخول هؤلاء إلي مكة بإذن من ولي الامر ولضرورة المصلحة التي اقتضت ذلك وقد فوض الشرع الشريف لولي الامر فقط في بعض الامور التصرف فيها حسبما تقتضيه المصلحة فاحيانا تكون بعض الامور الممنوعة جائزة عند الضرورة ومقتضيات الاحوال ففرق بين دخول الكفار إلي مكة والحرم بإذن الحاكم وللقيام بمصلحة خاصة ليس في المسلمين من يمكنه القيام بها وبين دخوله بدون اذن وبدون مصلحة مبررة واليك قصة بعض من دخل مكة للعمل بها بإذن ولي الامر قال البتنوني في كتابه"الرحلة الحجازية"بصحيفة ( 105 ) ورد في كتاب الاغاني من أن ابن سريح سئل عمن تعلم الغناء علي القاعدة التي كان يغني عليها