كيفية استقاء الماء قديما وحديثا هذا الحالة معروفة من قديم الازمان ولا تزال إلي الان وهي الحالة الطبيعية المعقولة قل أن تبتكر الالات الرافعة للماء واما حمل الماء إلي المنازل والبيوت فقد كان ذلك بواسطة القرب الجلدية في جميع الاقطار والبلدان من قديم الازمان وفي القرب أيضا كان يوضع السمن والعسل ونحوهما لانها متخذة من جلد الحيوانات وهي حالة بدائية طبيعية ثم أن حمل قرب الماء إلي الدور كان إما بواسطة الإنسان يحمل قربة علي ظهره فيفرغها حيث يشاء كما هو الحال بالحجاز ومصر وغيرهما إلي اليوم وقد ورد ذلك في سنن النسائي عن ابن مسعود كان النبي صلي الله عليه وسلم يامرنا بالصدقة فما يجد احدنا ما يتصدق به حتي ينطلق إلي السوق فيحمل علي ظهره فيجئ .... الحديث وفي صحيح البخاري روي أن عائشة بنت ابي بكر وام سليم لمشمرتان يري خدم سوقهما ينقلان القرب علي متونهما يفرغان في افواه القوم وفيه أيضا عن عمر بن الخطاب أن ام سليط وهي من نساء الانصار بايعت رسول الله صلي الله عليه وسلم كانت تزفر لنا القرب يوم احد وعن عائشة رضي الله عنها قالت لما اشتد وجعه صلي الله عليه وسلم قال صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أو كيتهن لعلي استريح فاعهد إلي الناس قالت عائشة فاجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس وسكبنا عليه الماء حتي طفق يشير الينا أن قد فعلتن الخ أو كان حمل القرب بواسطة الحيوانات كالبغال والحمير فكانوا يحملونها قرب الماء ويذهبون بها إلي بيوتهم ولا يزال اليوم بمكة يحمل بعضهم علي حماره اربع تنكات"أي صفائح"يمشي به حيث يشاء والي الان يحمل بعضهم بمكة القربة الممتلئة بالماء علي ظهره وبعضهم يحمل الماء في تنكتين"أي صفيحتين"بواسطة عود يضعه علي منكبه ويربط كل تنكة في طرف العود فيمشي بهما حيث اراد ويطلق عندنا بالحجاز علي من حمل تنكتين من الماء انه حامل للزفة بتشديد الزاي والفاء وفتحهما وبعضهم يحمل تنكة واحدة فقط فوق راسه كما تحمل النساء الفلاحات بمصر الماء من نهر النيل في جرة يضعنها فوق رؤوسن فيذهبن إلي بيوتهن واليك بعض الصور الفتوغرافيه لحمل الماء