فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 3251

كيفية استقاء الماء قديما وحديثا هذا الحالة معروفة من قديم الازمان ولا تزال إلي الان وهي الحالة الطبيعية المعقولة قل أن تبتكر الالات الرافعة للماء واما حمل الماء إلي المنازل والبيوت فقد كان ذلك بواسطة القرب الجلدية في جميع الاقطار والبلدان من قديم الازمان وفي القرب أيضا كان يوضع السمن والعسل ونحوهما لانها متخذة من جلد الحيوانات وهي حالة بدائية طبيعية ثم أن حمل قرب الماء إلي الدور كان إما بواسطة الإنسان يحمل قربة علي ظهره فيفرغها حيث يشاء كما هو الحال بالحجاز ومصر وغيرهما إلي اليوم وقد ورد ذلك في سنن النسائي عن ابن مسعود كان النبي صلي الله عليه وسلم يامرنا بالصدقة فما يجد احدنا ما يتصدق به حتي ينطلق إلي السوق فيحمل علي ظهره فيجئ .... الحديث وفي صحيح البخاري روي أن عائشة بنت ابي بكر وام سليم لمشمرتان يري خدم سوقهما ينقلان القرب علي متونهما يفرغان في افواه القوم وفيه أيضا عن عمر بن الخطاب أن ام سليط وهي من نساء الانصار بايعت رسول الله صلي الله عليه وسلم كانت تزفر لنا القرب يوم احد وعن عائشة رضي الله عنها قالت لما اشتد وجعه صلي الله عليه وسلم قال صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أو كيتهن لعلي استريح فاعهد إلي الناس قالت عائشة فاجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس وسكبنا عليه الماء حتي طفق يشير الينا أن قد فعلتن الخ أو كان حمل القرب بواسطة الحيوانات كالبغال والحمير فكانوا يحملونها قرب الماء ويذهبون بها إلي بيوتهم ولا يزال اليوم بمكة يحمل بعضهم علي حماره اربع تنكات"أي صفائح"يمشي به حيث يشاء والي الان يحمل بعضهم بمكة القربة الممتلئة بالماء علي ظهره وبعضهم يحمل الماء في تنكتين"أي صفيحتين"بواسطة عود يضعه علي منكبه ويربط كل تنكة في طرف العود فيمشي بهما حيث اراد ويطلق عندنا بالحجاز علي من حمل تنكتين من الماء انه حامل للزفة بتشديد الزاي والفاء وفتحهما وبعضهم يحمل تنكة واحدة فقط فوق راسه كما تحمل النساء الفلاحات بمصر الماء من نهر النيل في جرة يضعنها فوق رؤوسن فيذهبن إلي بيوتهن واليك بعض الصور الفتوغرافيه لحمل الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت