التاريخ القويم وان شاء الله سيبطل حمل الماء في القربة والتنكة في الحجاز قريبا عندما يعم مشروع مجاري المياه في المواسير كما هو في البلدان الاخري هذا وقد عمت مكة المكرمة والمشاعر المقدسة شبكة المياه الحلوة وشبكة للمجارير كما عم ذلك جميع مدن المملكة العربية السعودية تنظيف طريق الحج من مكة إلي عرفات قال الغازي في تاريخه وفي تاريخ السنجاري في حوادث سنة ( 1085 ) خمس وثمانين والف من الهجرة وفي شوال من هذه السنة شرع الشيخ محمد بن سليمان في تنظيف الحجون وامر بجعل ظفيرتين من الجانبين رضما بلا طين وكان ابتداء عمله يوم السبت سادس شوال ولما فرغ من ذلك شرع في اصلاح مدرج مني وتكرر ركوبه لذلك مرارا عديدة فبرحه وبني ظفيرتين أيضا من جانبي المدرج انتهي وقال الغازي أيضا وفي شهر رجب سنة الف ومائة واثنتين وثلاثين من الهجرة عمر بطريق النيابة عن الامير اسماعيل بك بن ايواز بك مولانا الشيخ سالم بن عبد الله البصري المحك بطريقة العمرة فكسر احجاره وجعله حجرا مفروشا وكان يؤذي الماشي والراكب ودكه بالنورة وكذلك درج الحجون وكذلك درج ريع ابي لهب بمناسبة قيام الحكومة السعودية باصلاح جميع مرافق الحج واصلاح طرقه احببنا أن نكتب عن هذا فصلا خاصا ننوه عن اصلاح طريق الحج من قديم الزمان إلي اليوم فنقول جاء في تاريخ الإمام الازرقي ما خلاصته أن امير المؤمنين المتوكل علي الله لما بعث إلي مكة اسحاق بن سلمة الصايغ وهو شيخ له معرفة بكثير من الصناعات وبعث معه أكثر من ثلاثين رجلا اصحاب صناعات شتي لاصلاح كل ما يحتاج إلي اصلاحه فوصلوا مكة في ليلة بقيت من رجب سنة ( 241 ) احدي واربعين ومائتين فقاموا باصلاح وضع الذهب في زاوية الكعبة المشرفة من داخلها وعمل منطقة من فضة ركبوها فوق ازار الكعبة في تربيعها وغير ذلك