فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 3251

تنظيف طريق الحج من مكة إلي عرفات ثم صاروا إلي مني وعملوا ضفيرة لرد سيل الجبل عن المسجد ودار الامارة واصلحوا الطريق التي سلكها رسول الله صلي الله عليه وسلم من مني إلي الشعب ومعه العباس بن عبد المطلب الذي يقال له"شعب الانصار"الذي اخذ فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم البيعة علي الانصار وكانت هذه الطريق قد عفت ودرست وعملوا كثيرا من الاصلاحات التي لا تتعلق بهذا الفصل لذلك لم نذكرها هنا وجاء في تاريخ الغازي عند ذكر الحجون وكداء"بالفتح والمد"وهو الثنية التي باعلي مكة التي يهبط الإنسان منها إلي المقبرة ويقال لها الحجون الثاني ما ياتي وفي سنة ( 811 ) ثمانمائة واحدي عشرة سهل بعض المجاورين بمكة موضعا مستصعبا في راسه وسهل أيضا غيره من المجاورين في النصف الثاني من سنة ( 817 ) سبع عشرة وثمانمائة طريقا في هذه الثنية غير الطريق المعتادة وهذه الطريق تكون علي يسار الهابط من هذه الثنية إلي المقبرة والابطح وكانت خربة ضيقة جدا فتحت ما يليها من الجبل بالمعاول حتي اتسعت فصارت تسع اربع مقاطر من الجمال محملة وكانت قبل ذلك لا تسع إلا واحدا وسهلت ارضها بتراب ردم فيها حتي استوت وصار الناس يسلكونها أكثر من الطريق المعتادة وجعل بينهما حاجز حجارة مرصوصة وكان في بعض هذه الطريق قبور فاخفي اثرها ثم جعل مشد العمائر بالمسجد الحرام سودون المحمدي في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة هذين الطريقين طريقا واحدة حسن تسع عدة من المقاطر من الجمال المحملة انتهي من تاريخ الغازي وجاء في تاريخ القطبي المسمي"الاعلام باعلام بيت الله الحرام"ما خلاصته أن الملك الظاهر جقمق اول ما ولي التفت إلي مكة المشرفة فارسل الامير سودون المحمدي إلي مكة لقيم بها ويقوم بجميع العمائر وذلك سنة ( 843 ) ثلاث واربعين وثمانمائة فاجري الاصلاحات الكثيرة بالكعبة المشرفة والمسجد الحرام والمواضع الماثورة بمني ومزدلفة وعرفات وقطع جميع اشجار السلم والشوك الذي كان بين المارين في طريق عرفة وكانت تمزق كسوة الشقادف والمحابر عند مزاحمة جمال الحاج في ذلك المحمل وكانت الحرامية تكمن تحت الاشجار وتنهب جميع ما تظفر به من الحجاج وتخطف منهم جميع ما تقدر عليه فقطع الامير سودون جميع تلك الاشجار وازال الصخار الكبار ونظف الطريق ووسعها فشكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت