فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 3251

دخول الفيل إلي مكة جاءه المال دخل به ليلا ثم ليسلك به المعلاة في الفلق حتي يخرج به علي دوره بقعيقعان فيدخل ذلك المال ولا يدري به احد وعلي راس الفلق موضع يقال له رحا الريح كان عولج فيه موضع رحا الريح حديثا من الدهر فلم يستقم وهو موضع قل ما تفارقه الريح انتهي من تاريخ الغازي وارينا هذا الكلام أيضا في تاريخ الازرقي وقد روي الازرقي أيضا في تاريخه أن يحيي بن خالد بن برمك هو الذي ضرب وسهل جبل الحزنة وهو الثنية التي تلاصق شعب ابي لهب بين ذي طوي والزاهر الكبير قال وهي ثنية قد ضرب فيها الجبل فصار فلقا في الجبل يسلك فيه إلي الممادر والممدرة بذي طوي عند بئر بكار ينقل منها الطين الذي يبني به اهل مكة اهـ فيعلم ما تقدم أن تكسير الجبال وتمهيد الطرق كان معروفا في الازمنة السابقة غير أن وسائل العمل وكيفيته كانت مختلفة ففي تلك الازمان كانوا يكسرون الجبال الصلبة بايقاد الحطب عدة ليالي كما ذكرنا ذلك عند اصلاح الامير ابراهيم المهمندار عين حنين وعرفات علي حساب بنت السلطان سليمان خان واما في زماننا عصر القوة الكهربائية فإنهم يثقبون في الجبل عدة ثقوب ثم يضعون فيها الديناميت ويشعلون الفتيل المتصل به فيثور بعد بضع دقائق فيتكسر الجبل قطعا قطعا دخول الفيل إلي مكة بلاد الحجاز خالية من الحيوانات المفترسة الكبيرة ما عدا ما يتسلط علي بعض المواشي كالذئب وابن اوي"ابو الحصين"والجعير الذي ياكل الحمير ويندر أن يري به صنف الاسد إما الفيل فلا يوجد منه شيء اصلا اللهم إلا ما يجلب اليها من الخارج كما نذكر من ذلك اربع قصص وقفنا عليها في التاريخ وهي ( الأولي ) قصة اصحاب الفيل وهي شهيرة وخلاصتها أن ابرهة الحبشي سار بجيشه ومعه الفيل يريد مكة لهدم بيت الله الحرام فلما كانوا بالمغمس"بفتح الميم الثانية وتشديدها"وهو واقع بين الجعرانة والشرائع في طريق السيل إلي الطائف كما في هامش تاريخ الازرقي وتهياوا لدخول مكة ووجهوا الفيل الابيض العظيم الذي معهم واسمه محمود إلي مكة اقبل نفيل بن حبيب الخثعمي فقام إلي جنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت