المقابر الشهيرة بمكة الكلام نسال الله تعالي أن يمتنا ببلده الحرام وان يجعل قبرنا في مقبرة المعلا وان يعفو عنا ويغفر لنا ولهم ولكافة اموات المسلمين والمسلمات من مشارق الارض ومغاربها انه غفور رحيم وبعباده لطيف خبير امين ولقد بني سور علي مقبرة المعلا في قسميها القسم الذي يلي الجبل وفيه باب واحد والقسم الذي يلي جهة البلدة وفيه بابان وقد ذكر الغازي رحمه الله تعالي في تاريخه نقلا عن تاريخ السنجاري عن سور المقبرة ما ياتي وفي سنة ثمان وتسعين والف ( 1098هـ ) ابتدئ بعمل حائط علي مقبرة مكة المشرفة وذلك لما انهي إلي الوزير سليمان امير ياخور الذي ولي الوزارة سنة ( 1097 ) ما يحدث من التلويث والنجاسة في القبور بالحج حيث نزول الحجاج ونصبهم خيامهم عليها وطبخهم قدور الطعام فيها فانتدب لعمارتها الشلبي عثمان حميدان وزير مكة فقسم المقبرة قسمين وجعل لكل واحد منهما سورا بابواب انتهي منه نقول لقد جدد بناء سور المقبرة مرارا وكان آخر مرة في عصرنا سنة ( 1373 ) بواسطة بلدية مكة - امانة العاصمة - والثانية مقبرة الشبيكة قال ابن ظهيرة في الجامع اللطيف نقل الفاسي رحمه الله تعالي عن الفاكهي أن مقبرة المطيبين قديما كانت باعلي مكة ومقبرة الاحلاف باسفل مكة ثم قال والظاهر أن مقبرة الاحلاف هي هذه المقبرة يعني ذلك الشبيكة لانه لا يعرف باسفل مكة مقبرة سواها ودفن الناس بها إلي الان مشعر بذلك ثم قال والمطيبون بنو عبد مناف بن قصي وبنو اسد بن عبد العزي وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم بن مرة وبنو الحارث بن فهر والاحلاف بنو عبد الدار بن قصي وبنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح وبنو عدي بن كعب انتهي قال ابن ظهيرة ( فائدة ) وفي سبب تسميتهم بالمطيبين والاحلاف نقل عن ابن اسحاق أن قصيا لما هلك قام بنوه بعده بامر الرئاسة واقتسموا ماثره كما تقدم ثم أن بني عبد مناف بن قصي وهم عبد شمس ونوفل وهاشم والمطلب اجمعوا أن ياخذوا ما في ايدي بني عبد الدار بن قصي مما كان قصي قد جعله إلي بني عبد الدار من الحجابة واللواء والسقاءة والرفادة وراوا انهم احق بذلك منهم لشرفهم عليهم فافترقت قريش فرقتين فكانت طائفة منهم مع بني عبد مناف علي رايهم وطائفة مع بني عبد الدار يرون إلا ينزع منهم ما جعله قصي اليهم ثم اخرج