فهرس الكتاب

الصفحة 3112 من 3251

بعض عادات اهل مكة والاجناس التي فيها بل خلقهم هو بعينه العربي البحت الذي ورثوه عن اجدادهم والفوه بما فطروا عليه من كريم العنصر وذكاء المحتد وعلي العموم فاخلاق اهل مكة غاية في الكمال وخصوصا في الطبقة العالية منهم رضي الله عنهم ولا يؤخذ علي مجموعهم خسة بعض السوقة فيهم ثم بعد أن ذكر البتوني بعض الالفاظ العامية التي في لهجات اهل مكة قال وغالب اهلها يتكلمون بالتركية ومن المطوفين من يتكلم بلغات مختلفة كالهندية والاوردية والجاوية والفارسية والصينية إما اهل البادية فلغتهم عربية صرفة فلا نكاد نفهمها اذا سمعناهم يتكلمون بها ولكل قوم منهم لغة مخصوصة تختلف في لفظها باختلاف القبائل ثم قال ومن عوائد اشراف مكة أن كبراءهم يرسلون اولادهم وهم في نعومة اظفارهم إلي البادية وخصوصا إلي قبيلة عدوان التي توجد في شرق الطائف وهي قريبة من سعد التي ارضع فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم فينشاون فيها علي البداوة التامة مع الامية الصرفة حتي اذا ترعرعوا عادوا إلي مكة وقد تعلموا بعض لغات القبائل وحفظوا من اشعارهم واخذوا من عوائدهم وطباعهم واحسن ما تراه فيهم الفروسية والحرية في القول والفعل وهذه العادة قديمة جدا في القوم ومما يذكر عن الرشيد انه راي ولده المعتصم وهو صبي يتافف من الذهاب إلي الكتاب فمنعه من ه وارسل به إلي البادية فما زال بها حتي عاد منها عارفا بلغتها عالما باخبارها حافظا لكثير من اشعارها وقد ولي الخلافة وهو علي اميته ومن عادة شريف مكة أن يجلس للحكم في دار الامارة كل يوم من الساعة الخامسة نهارا إلي قبيل العصر فتعرض عليه المسائل الهامة وهنالك يستعد إلي التوجه إلي الحرم في ركبة بسيطة فيصلي العصر وكثيرا ما يجلس بالحرم حتي يصلي المغرب ثم يعود إلي قصره فيتناول العشاء مع من يريد من بنيه وخاصته وضيوفه ومن عاداته انه يجلس صباح يوم الجمعة في دار الامارة للمقابلات فيفد عليه الوالي وكبار الموظفين ثم اعيان مكة ووجوهها وبعد السلام عليه يذهبون إلي السلام علي الوالي ومن عاداته انه يصلي الجمعة في الحرم حتي اذا كان في الطائف ينزل منها في موكبه فيصليها فيه وبعد العصر يعود إلي مصيفه قال ومن عادات اهل مكة التانق في الماكل والمشرب واللباس وتكثر في لباسهم الالوان الزاهية الباهية وخصوصا الاحمر والاخضر والازرق والوردي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت