فهرس الكتاب
بعض عادات اهل مكة والاجناس التي فيها بل خلقهم هو بعينه العربي البحت الذي ورثوه عن اجدادهم والفوه بما فطروا عليه من كريم العنصر وذكاء المحتد وعلي العموم فاخلاق اهل مكة غاية في الكمال وخصوصا في الطبقة العالية منهم رضي الله عنهم ولا يؤخذ علي مجموعهم خسة بعض السوقة فيهم ثم بعد أن ذكر البتوني بعض الالفاظ العامية التي في لهجات اهل مكة قال وغالب اهلها يتكلمون بالتركية ومن المطوفين من يتكلم بلغات مختلفة كالهندية والاوردية والجاوية والفارسية والصينية إما اهل البادية فلغتهم عربية صرفة فلا نكاد نفهمها اذا سمعناهم يتكلمون بها ولكل قوم منهم لغة مخصوصة تختلف في لفظها باختلاف القبائل ثم قال ومن عوائد اشراف مكة أن كبراءهم يرسلون اولادهم وهم في نعومة اظفارهم إلي البادية وخصوصا إلي قبيلة عدوان التي توجد في شرق الطائف وهي قريبة من سعد التي ارضع فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم فينشاون فيها علي البداوة التامة مع الامية الصرفة حتي اذا ترعرعوا عادوا إلي مكة وقد تعلموا بعض لغات القبائل وحفظوا من اشعارهم واخذوا من عوائدهم وطباعهم واحسن ما تراه فيهم الفروسية والحرية في القول والفعل وهذه العادة قديمة جدا في القوم ومما يذكر عن الرشيد انه راي ولده المعتصم وهو صبي يتافف من الذهاب إلي الكتاب فمنعه من ه وارسل به إلي البادية فما زال بها حتي عاد منها عارفا بلغتها عالما باخبارها حافظا لكثير من اشعارها وقد ولي الخلافة وهو علي اميته ومن عادة شريف مكة أن يجلس للحكم في دار الامارة كل يوم من الساعة الخامسة نهارا إلي قبيل العصر فتعرض عليه المسائل الهامة وهنالك يستعد إلي التوجه إلي الحرم في ركبة بسيطة فيصلي العصر وكثيرا ما يجلس بالحرم حتي يصلي المغرب ثم يعود إلي قصره فيتناول العشاء مع من يريد من بنيه وخاصته وضيوفه ومن عاداته انه يجلس صباح يوم الجمعة في دار الامارة للمقابلات فيفد عليه الوالي وكبار الموظفين ثم اعيان مكة ووجوهها وبعد السلام عليه يذهبون إلي السلام علي الوالي ومن عاداته انه يصلي الجمعة في الحرم حتي اذا كان في الطائف ينزل منها في موكبه فيصليها فيه وبعد العصر يعود إلي مصيفه قال ومن عادات اهل مكة التانق في الماكل والمشرب واللباس وتكثر في لباسهم الالوان الزاهية الباهية وخصوصا الاحمر والاخضر والازرق والوردي