فهرس الكتاب
وصف قصة الفيل رايتك فاني لاصغر من شانك الان لقد كنت اظن انك ستحدثني في بيتك هذا الذي اريد ان اهدمه والذي هو دينك ودين ابائك وشرفك وشرف ابائك فاذا انت تحدثني في مائتين من الابل قال سيد قريش في صوت الهادئ الواثق المطمئن انا رب الابل فلاحدثك فيها فاما البيت فان له ربا سيمنعه قال الملك لن يمنعه مني قال سيد قريش فانت وذاك وامر الملك ان ترد الي الشيخ ابله فردت اليه ولكني تبعته لاري ما يكون من شانه فاذا هو لا يقبض هذه الابل الا ليرسلها هديا الي هذا البيت الذي لم يرد ان يتحدث الي الملك فيه ويمضي هذا الشيخ الي قومه من قريش فيامرهم ان يفرقوا في الشعاب وعلي رؤوس الجبال هربا من الملك واشفاقا من معرة الجيش ويقوم امام بيته هذا الذي يعظمه وقد اخذ بحلقة بابه ومن حوله نفر من قومه ويقول كلاما حسن الانسجام شديد الوقع في النفس سمعته فاحببته ولكني لم افهمه علي اني كنت قد اخذت احسن هذه اللغة ثم يرسل حلقة الباب ويمضي مع من كان يصحبه من قومه فيتحصن في شعب من الشعاب وانظر انا الي هذه المدينة فاذا هي قد خلت من اهلها وقامت بيوتها هادئة ساكنة يظلها حزن عميق فيه هيبة وجلال قامت بظلها هذا الحزن ولم اكن اري في هذا الحزن خوفا ولا اشفاقا من معاول الهادمين واصبحنا وقد امر الملك بدخول المدينة فيم الجيش ان يتحرك وفي مقدمته فيل عظيم ولكني اري دليلنا نفيل بن حبيب الخثعمي يدنو من الفيل فياخذ اذنه ويسر فيها كلاما ثم يرسلها ويشتد هاربا في الجبل وتثير حركة هذا الرجل في نفس شيئا من العجب فما علمت انه يعرف منطق الفيلة وما علمت ان الفيلة تعرف منطق العرب وعجبت وليت عجبي لم يتجاوز هذه القصة ولكني رايت بعد ذلك ما يقضي علي كل عجب رايت بعد ذلك اشياء ما قدرت قط انني ساري بعضها رايت بعد ذلك اشياء وددت لو لم ارها قط واني علي ذلك لسعيد اشد السعادة مغتبط اشد الغبطة لاني رايتها فهي التي هدتني الي الحق وهي التي كشفت عن نفسي الغطاء رايت الفيل قد برك حتي اذا دنا منه ساسته لينهضوه نهض معهم حتي اذا وجهوه الي مكة برك من جديد ويجد ساسته بعد ذلك في انهاضه فلا يبلغون منه شيئا يحثونه ويؤذونه ويضربونه ويبلغون به اقصي ما يهيج الفيل فلا ينهض ولا يهم بالنهوض حتي