فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 3251

وصف قصة الفيل رايتك فاني لاصغر من شانك الان لقد كنت اظن انك ستحدثني في بيتك هذا الذي اريد ان اهدمه والذي هو دينك ودين ابائك وشرفك وشرف ابائك فاذا انت تحدثني في مائتين من الابل قال سيد قريش في صوت الهادئ الواثق المطمئن انا رب الابل فلاحدثك فيها فاما البيت فان له ربا سيمنعه قال الملك لن يمنعه مني قال سيد قريش فانت وذاك وامر الملك ان ترد الي الشيخ ابله فردت اليه ولكني تبعته لاري ما يكون من شانه فاذا هو لا يقبض هذه الابل الا ليرسلها هديا الي هذا البيت الذي لم يرد ان يتحدث الي الملك فيه ويمضي هذا الشيخ الي قومه من قريش فيامرهم ان يفرقوا في الشعاب وعلي رؤوس الجبال هربا من الملك واشفاقا من معرة الجيش ويقوم امام بيته هذا الذي يعظمه وقد اخذ بحلقة بابه ومن حوله نفر من قومه ويقول كلاما حسن الانسجام شديد الوقع في النفس سمعته فاحببته ولكني لم افهمه علي اني كنت قد اخذت احسن هذه اللغة ثم يرسل حلقة الباب ويمضي مع من كان يصحبه من قومه فيتحصن في شعب من الشعاب وانظر انا الي هذه المدينة فاذا هي قد خلت من اهلها وقامت بيوتها هادئة ساكنة يظلها حزن عميق فيه هيبة وجلال قامت بظلها هذا الحزن ولم اكن اري في هذا الحزن خوفا ولا اشفاقا من معاول الهادمين واصبحنا وقد امر الملك بدخول المدينة فيم الجيش ان يتحرك وفي مقدمته فيل عظيم ولكني اري دليلنا نفيل بن حبيب الخثعمي يدنو من الفيل فياخذ اذنه ويسر فيها كلاما ثم يرسلها ويشتد هاربا في الجبل وتثير حركة هذا الرجل في نفس شيئا من العجب فما علمت انه يعرف منطق الفيلة وما علمت ان الفيلة تعرف منطق العرب وعجبت وليت عجبي لم يتجاوز هذه القصة ولكني رايت بعد ذلك ما يقضي علي كل عجب رايت بعد ذلك اشياء ما قدرت قط انني ساري بعضها رايت بعد ذلك اشياء وددت لو لم ارها قط واني علي ذلك لسعيد اشد السعادة مغتبط اشد الغبطة لاني رايتها فهي التي هدتني الي الحق وهي التي كشفت عن نفسي الغطاء رايت الفيل قد برك حتي اذا دنا منه ساسته لينهضوه نهض معهم حتي اذا وجهوه الي مكة برك من جديد ويجد ساسته بعد ذلك في انهاضه فلا يبلغون منه شيئا يحثونه ويؤذونه ويضربونه ويبلغون به اقصي ما يهيج الفيل فلا ينهض ولا يهم بالنهوض حتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت