فهرس الكتاب
نطق فيل ابرهة لعبد المطلب وكان حديث الشيخ قد ملك علي هؤلاء السمار نفوسهم وقلوبهم فاغرقوا في شئ من الوجوم لم يحسوا معه ان صاحبهم قد قطع الحديث واندفع في تفكير عميق بعيد ولست ادري كم انفقوا من الوقت في هذا الوجوم الصامت ولكني اعلم ان رجلا منهم شابا لم تكن قد تقدمت به السن بعد خرج من هذا الصمت واخرجهم منه حين قال بصوت متهدج تقطعه العبرات تقطيعا ان لهذا البيت في مكة لشانا قال الشيخ نعم ان لهذا البيت في مكة لشانا وان هذا الشان هو الذي اضطرني الي ان اعود من اليمن مسرعا ما وسعتني السرعة حتي ابلغ مصر وانتهي الي الاسكندرية واقسم ما حفلت باهلي ولا بوطني ولا بشر كائي في التجارة ولا اتحت لاحد منهم ان يسالني من امري عن قليل او كثير وانما فرقت فيهم مالي تفريقا وحملت منه ما استطعت حمله ومضيت الي الشام يحسبني الناس تاجرا يبتغي الربح وانما كنت سائحا ابتغي هذا الدير لادخله فاخرج من الحياة ولذاتهاوامالها وغرورها وافرغ للعبادة وطاعة الله واني لارجو لو امتدت بي الحياة ان اعود الي هذا البيت في مكة لا غازيا ولا باغيا ولا قاصدا الي شر بل تائبا ثائبا منيبا مستغفرا من هذا الاثم الذي شاركت فيه والي ان يتيح الله لي هذه الاوبة الي مكة ان كان قد قدر لي ان اراها مرة اخري فساقيم معكم القي من تلقون من هؤلاء الذين ياتون من مكة ويعودون اليها فاتحدث اليهم واسمع منهم وانا لهم بما استطيع ان انالهم به من احسان واذن مؤذن ان قد ان لاهل الدير ان ياووا الي حجراتهم فتفرقوا وما في نفوسهم رغبة في سمر ولا ميل الي حديث وما منهم الا من يفكر في هذا البيت الذي احجم عنه الفيل ورجمته طير ابابيل ترمي عدوه بحجارة من سجيل فاذا هم كعصف ماكول انتهي من كتاب علي هامش السيرة نطق فيل ابرهة لعبد المطلب ومما يناسب قصة الفيل الحكاية الواردة في كتاب"النطق المفهوم من اهل الصمت المعلوم"المطبوع سنة ( 1308 ) هجرية بمطبعة الحلبي بمصر وهي هذه الله تعالي اعلم بصحتها الفصل السادس في نطق الفيل لما بلغ عبد المطلب قدوم ابرهة لهدم بيت الله الحرام قال يا معشر قريش لا يصل الي هدم هذا البيت لان لهذا البيت ربا