فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 3251

لبس العمامة والعقال في الحجاز البعيدين من المدن ما زالوا يستعملون هذه الصناديق البلدية المزخرفة وهذه سنة التطور في الكون ومن عاداتهم انهم يستاجرون الدكاكين والدور والمنازل سنويا ويستاجرون كامل الدار لا نصفها ولا ربعها ولا يعرفون السكني في الشقق"بضم اوله وفتح ثانية"جمع شقة وهي جانب من الدار يحتوي علي بعض الغرف في وضع مستقل بذاته أي أن الشقة عبارة عن مسكن شرعي منعزل في المعني عن بقية الدار فإذا قفل الإنسان مدخل الشقة وهو الباب الأول اصبح منعزلا عن بقية سكان الدار هذه العادة كانت متبعة قديما إلي سنة ( 1375 ) الف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية ثم من بعد هذه السنة المذكورة كثرت العمارات الحديثة بمكة المشرفة واصبحت الدور والمنازل طبقات عديدة حتي أن بعضها اصبح أكثر من عشر طبقات وصارت كل طبقة تحتوي علي عدة شقق وكل هذه الشقق والعمارات مزودة بالكهرباء ومواسير المياه وبالات التدفئة والتهوية والتبريد من المراوح الكهربائية والكونديشات وهذه الشقق بعضها تؤجر سنويا وبعضها تؤجر بالشهر وبعض اهل مكة إلي اليوم لا يرغبون في السكني في الشقق بل يرغبون في استئجار الدار كاملة سنويا ومن استاجر دارا كاملة سنويا لا يرغب أن يسكن احد معه فيها بل يؤجر في موسم الحج للحجاج وكان من عاداتهم أن يدفعوا الايجارات السنوية في العاشر من شهر محرم في كل عام ولكن من بعد سنة ( 1350 ) هجرية تغيرت هذه العادة فصاروا يدفعونها في اول يوم من شهر محرم من كل عام ومن عاداتهم أن الناس اذا حضروا للعزاء ما كانوا يجلسون علي الكراسي ويشربون القهوة ثم يقومون لعزاء اهل الميت كما هو حاصل اليوم بل كانوا اذا حضروا للعزاء ودخلوا البيت جلسوا في المجلس ثم ياخذ كل واحد منهم جزءا من القران من صندوق الربعة الذي فيه الاجزاء ليقرا فيه فإذا اكمل قراءة الجزء وضعه في الصندوق وقام للعزاء وخرج وقد دعا للميت بما احب من العفو والمغفرة والرحمة وعند حمل الجنازة إلي مقرها الاخير فان الواجب علينا أن نعتبر وتنعظ فهذا اخونا سبقنا إلي الدار الاخرة ونحن علي اثره زاهبون ولاحقون به اللهم اغفر لنا وارحمنا وتجاوز عنا بفضلك ورحمتك يا ارحم الراحمين الاكرمين يا حي يا قيوم يا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت