فهرس الكتاب
التاريخ القويم وان العزاء بقراءة القران من الربعة ما زال جاريا إلي اليوم في بلاد اليمن وحضرموت والربعة بفتح الراء نسبة إلي صندوق مربع يوضع اجزاء القران لكريم فيه ثلاثون جزءا ولهذا الامر جلدوا كل جزء من القران العظيم وحده فجلوا منه جزءا جزءا حتي يتكامل ثلاثين جزءا فيضعونه في صندوق صغير مربع ومن عاداتهم أن جمعيهم يشتغلون في مواسم الحج وايامه من كل عام بخدمة الحجاج فالعلماء يرشدون الحجاج إلي مسائل الحج والعمرة ويعملونهم احكامها علي المذاهب الاربعة والمطوفون وخدمهم يقومون بخدمة الحجاج وتوفير اسباب الراحة لهم وارباب البضائع يعرضون بضائعهم علي الحجاج في دكاكينهم واسواقهم بل في مواسم الحج تجد في الدكاكين والاسواق اجود البضائع واحسن اصنافها والذين يبيعون البضائع المناسبة للحجاج في الاسواق والشوارع المتسعة والميادين يفرشون علي الارض ويعرضون ما لديهم علي الحجاج خصوصا في اسواق عرفات ومني ومزدلفة أن جميع الناس عندنا يشتغلون في مواسم الحج في كل عام بخدمة الحجاج وراحتهم فالمطوفون وخدمهم لهم اعمال خاصة والمرشدون لهم اعمال خاصة فتجد جميع الناس في ايام الحج في حركة دائبة وعمل غير منقطع ليلا ونهارا حتي حكومتنا تبذل اقصي جهدها في اتخاذ اسباب الراحة للحجاج وتامين مصالحهم ونشر الجنود في جميع مواضع الحجاج حتي لا يتعدي احد عليهم بسرقة أو خصام ومراكز الشرطة مفتوحة ليل نهار أن مواسم الحج وخدمة الحجاج امر واسع لا يكفي وصفه في هذه الاسطر القليلة أن مواسم الحج في كل عام وسهر الناس والوقوف علي راحة الحجاج ليس بالامر الهين ومواسم الحج ليست كمواسم السياحات في الاقطار أن السواح في إلاقطار لا يحتاجون إلا علي كثرة الفنادق والاوتيلات والمرشدون إلي أماكن الزيارة والاثار ومن نسي شيئا من ذلك فلا حرج عليه بخلاف مواسم الحج واعماله واشغال الحجاج ومصالحه الدينية والدنيوية مع العلم بان عدد السواح بضعة الاف سائح إما عدد الحجاج في الحرمين الشريفين في كل عام فالاف مؤلفة ولا نبالغ أن قلنا أن عدد الواقفين بعرفات يبلغ نصف مليون من المسلمين الذين هم علي دين واحد وهو دين الاسلام الحنيف وقد يزيدون احيانا علي هذا العدد ولولا لطف الله تعالي ورحمته وخيراته واحسانه لما كفاهم الخبز والماء ففضل الله تعالي ورحمته واسع عظيم