فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 3251

التاريخ ا لقويم ورابعا وكانوا يقيمون الموائد والولائم ممن كان ميسور الحال فيمقيمون في الشهر الواحد في كل حارة وفي كل محلة أكثر من عشرين وليمة يدعون فيها اصحابهم وجيرانهم واقاربهم والفقراء من الناس يقدمون لهم الطعام المالوف لديهم وهو الرز المطبوخ باللحم مع بعض ما يتبعه من الصحون المشهية ويختمون طعامهم بالشاهي الاحمر والشاهي الاخضر وبعضهم يضع في الشاي الاخضر شيئا من النعناع لتكون رائحته عطريه وبمثل هذه الدعوات والولائم ينتفع الفقراء والمساكين ويجدون في معيشتهم بعض المعونات خامسا لقد كان يحصل في كل من الحرمين الشريفين مساعدات مالية وصدقات عامة منها ما يكون سنويا ومنها ما يكون شهريا فكان لبعضهم مرتبات شهرية تاتيهم من جهات الهند واطراف البلدان الاسلامية تصرف اليهم بواسطة وكلائهم من التجار وغيرهم واحيانا تصرف اليهم بعض الغلال من الحبوب كالارز والعدس والحنطة ونحوها وسادسا لقد كان في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة بعض التكايا كالتكية المصرية فيهما فكانت التكية المصرية بمكة والتكية المصرية بالمدينة تصرف لبعض اهل الحرمين رواتب شهرية وسنوية تاتيهم من الاوقاف المصرية فتصرف لبعضهم خمسة جنيهات مصرية ولبعضهم عشرة جنيهات مصرية وقد يكون لبعضهم أكثر ولبعضهم اقل وكانت كل تكية منهما في مكة والمدينة تفرق صباح كل يوم من بعد صلاة الفجر إلي بعد الشروق شوربه الرز المطبوخة باللحم وفي كل خميس يطبخون الارز باللحم فقط ويفرقون أيضا مع هذا لكل واحد عددا من الارغفة فبعضهم ياخذ رغيفين وبعضهم أربعة وبعضهم عشرة ببطاقات خاصة ونظام دقيق كل واحد بحسب فقره وعدد عياله ومن الحسنات ا لممدوحة في التكية المصرية في موسم الحج أن كثيرا من اعنياء الحجاج واعيانهم يدفعون صدقاتهم وذبائحهم من الفدية وغيرها إلي التكية المصرية لتفرقها علي الفقراء والمحتاجين لمعرفتها وسابعا لقد كانت لهم عادات حسن واخلاق كريمة الصغير منهم يوقر الكبير والكبير منهم يرحم الصغير والمخطيء المذنب يردونه ويردعونه والعالم والصالح منهم يحترمون ويعظمون عادتهم ودينهم الاصلاح والمبادرة إلي فعل الخيرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت