فهرس الكتاب
الاسراء والمعراج متعددة ويكفي من كون الاسراء والمعراج كانا بجسده الشريف قوله تعالي ( سبحان الذي اسري بعبده ليلا من المسجد الحرام الي المسجد الاقصي ) وقوله تعالي ( ولقد راه نزله اخري, عند سدرة المنتهي , عندها جنه الماوي , اذ يغشي السدرة ما يغشي , ما زاغ البصر وما طغي , لقد راي من ايات ربه الكبري ) فهاتان الايتان صريحتان في الاسراء بجسده الشريف والعروج به ايضا لان اية الاسراء والمعراج اية النجم ذكرت منتهاه الذي هو صريح في المعراج بجسده الشريف وحديث المعراج الثابت في الصحيحين وغيرهما المشتمل علي ركوبه علي البراق الصريح في كون المعراج بجسده الشريف بينما تضمنه القران من اول الاسراء الي منتهي المعراج ونعم البيان الذي ارشد اليه القران بقوله تعالي ( لتبين للناس ما نزل اليهم ) فلم يبق لمن عاند من الجهال الا تكذيب القران وتكذيب النبي عليه الصلاة والسلام المبين للقران اتم بيان وهو كفر صريح اعاذنا الله منه ومما يجري اليه انتهي من شرح زاد المسلم قال الشاعر البليغ في الاسراء والمعراج سريت من حرم ليلا الي حرم كما سري البدر في داج من الظلم وبت ترقي الي ان نلت منزلة من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم وقدمتك جميع الانبياء بها والرسل تقديم مخدوم علي خدم وانت تخترق السبع الطباق بهم في موكب كنت فيه صاحب العلم حتي اذا لم تدع شاوا لمستبق من الدنو ولا مرقي لمستنم خفضت كل مقام بالاضافة اذ نوديت بالرفع مثل المفرد العلم كيما تفوز بوصل أي مستتر عن العيون وسر أي مكتتم فحزت كل فخار غير مشترك وجزت كل مقام غير مزدحم وجل مقدار ما وليت من رتب وعز ادراك ما اوليت من نعم بشري لنا معشر الاسلام ان لنا من العناية ركنا غير منهدم لما دعا الله داعينا لطاعته باكرم الرسل كنا اكرم الامم وقال ايضا في الاسراء والمعراج فطوي الارض سائرا والسموات العلا فوقها له اسراء