فهرس الكتاب
الموضع الذي كان منه الاسراء واما ليلة الاسراء فقيل ليلة الجمعة وقيل ليلة السبت وعن ابن الاثير ليلة الاثنين وقال ابن دحية ان شاء الله يكون ليلة الاثنين ليوافق المولد والمبعث والمعراج والهجرة والوفاة فان هذه اطوار الانتقالات وجودا ونبوه ومعراجا وهجرة ووفاة كذا في المواهب اللدنية وفي سيرة اليعمري ولما بلغ احدي وخمسين سنة وتسعة اشهر اسري به من بين زمزم والمقام وكذلك في حياة الحيوان وانما كان ليلا لتظهر الخصوصية بين جليس الملك ليلا وجليسه نهارا انتهي من تاريخ الخميس جاء في كتاب"الكلمات الطيبات في الماثور عن الاسراء والمعراج من الروايات وفيما وقع ليلتئذ من الايات الباهرات"تاليف العلامة الكبير الشيخ محمد بن بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية سابقا والمتوفي في عصرنا الحاضر رحمه الله تعالي ما نصه وانما اسري به صلي الله عليه وسلم ليلا لمزيد الاحتفال به عليه الصلاة والسلام فان الليل وقت الخلوة والاختصاص ومجالسة الملوك ولا يكاد يدعو الملك لحضرته ليلا الا من هو خاص عنده وقد اكرم الله تعالي فيه قوما من انبيائه بانواع الكرامات وهو كالاصل للنهار وايضا الاهتداء فيه للمقصد ابلغ من الاهتداء في النهار وايضا قالوا ان المسافر يقطع في الليل ما لا يقطع في النهار ومن هنا جاء عليكم بالدلجة فان الارض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار وايضا اسري به ليلا ليكون ما يعرج اليه من عالم النور المحض ابعد عن الشبه بما يعرج منه من عالم الظلمة وذلك ابلغ في الاعجاب وقال ابن الجوزي في ذلك ان النبي صلي الله عليه وسلم والسراج لا يوقد الا ليلا وبدر وكذا مسير البدر في الظلم الي غير ذلك من الحكم التي لا يعلمها الا الله تعالي ولم تنص الاية علي دخوله صلي الله عليه وسلم في المسجد الاقصي الا ان الاخبار الصحيحة نصت علي ذلك الموضع الذي كان منه الاسراء جاء في تاريخ الخميس ما نصه واختلف في الموضع الذي اسري به منه صلي الله عليه وسلم جاء في تاريخ الخميس ما نصه واختلف في الموضع الذي اسري به منه صلي الله عليه وسلم فقيل اسري به من بيته وقيل من بيت ام هانئ بنت ابي طالب لما روي انه صلي الله عليه وسلم كان نائما في بيت ام هانئ بعد صلاة العشاء فاسري به ورجع من ليلته وقص