تحقيق موضع دار ام هانئ بمكة الاحاديث الصريحة المشهورة القريبة من حد التواتر واما منكر المعراج الي السموات فمبتدع ضال عند ائمة الدين تحقيق موضع دار ام هانئ بمكة الذي دعانا الي العناية بتحقيق موضع دار ام هانئ اخت علي بن ابي طالب رضي الله تعالي عنهما هو اختلاف العلماء في ان النبي صلي الله عليه وسلم هل اسري به من المسجد الحرام او من بيت ام هانئ بنت ابي طالب رضي الله تعالي عنها فقد جاءت احاديث صحيحة في هذا وذاك فاردنا ان نتحقق موقع بيت ام هانئ بمكة وبعده عن المسجد الحرام في زمنه صلي الله عليه وسلم الذي مساحته هي مساحة دائر المطاف الذي حول الكعبة المشرفة فان في معرفة مكان دارها جملة فوائد فنقول وبالله تعالي التوفيق ومنه المعونة والسداد وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولي ونعم النصير لم يذكر احد من المؤرخين مكان بيت ام هانيء بالضبط لكن اتفقت كلمتهم علي ان دارها كانت جهة باب الوداع وادخلت في التوسعة القديمة ونحن ايضا مثلهم لا نعرف موقع دارها لكن شرح الله تعالي صدرنا في الليلة العاشرة من شهر جمادي الثانية سنة ( 1377 ) سبع وسبعين وثلاثمائة والف من الهجرة في النظر الي تاريخ الامام الازرقي المولود في القرن الثاني للهجرة عسانا نهتدي بالتامل في عباراته المختلفة المتكررة في كثير من ابواب تاريخه فان تاريخه جامع لمئات المسائل والابحاث القيمة لكنها متفرقة ومبعثرة في الكتاب بدون ترتيب منتظم فكتابه اشبه بدكان عطار فيه من جميع الادوية والعقاقير لكنها مبعثرة في الدكان فعلي المحتاج ان يفتش ويبحث بنفسه عن ما يريده من الدواء وها نحن قد فتشنا في كثير من صحائف تاريخ الازرقي حتي عثرنا علي ضالتنا المنشودة واهتدينا لمسالتنا التي نبحث عنها ولله الحمد والمنة واليك ما جاء في تاريخه المطبوع في مكة سنة ( 1352 ) هجرية فلقد راجعنا فيه اكثر من ثلاثين صحيفة جاء في جميعها ذكر دار ام هانئ والحرزورة وبئر العجول وباب البقالين وباب الحناطين وباب بني حكيم وكل ذلك دائر حول بيت ام هانئ