تحقيق موضع دار ام هانئ بمكة بقي علينا ان نعرف موضع الحزورة فاننا اذا عرفنا موضعها تماما عرفنا موضع دار ام هانئ لان دارها كانت عندها والحزورة هي الاكمة وهي التل وان شاء الله تعالي سنهتدي ايضا الي مكان الحزورة بما ياتي قال الازرقي في الجزء الاول من تاريخه بصحيفة 64 ما نصه وقد كان قصي بن كلاب حفر بمكة ابارا وكان الماء عزيزا انما يشرب الناس من ابار خارجة من الحرم فاول ما حفر قصي بمكة حفر بئرا يقال لها العجول كان موضعها في دار ام هانئ بنت ابي طالب بالحزورة وكانت العرب اذا قدمت مكة يردونها فيسقون منها ويتراجزون عليها انتهي نقول ان هذه البئر مع دار ام هانئ قد دخلتا في المسجد الحرام في توسعة المهدي رحمه الله تعالي سنة ( 167 ) مائة وسبع وستين من الهجرة وقال الازرقي في الجزء الثاني بصحيفة 33 عند الكلام علي حفر عبد المطلب زمزم ما نصه فاتي عبد المطلب في المنام فقيل له احفر زمزم خبيئة الشيخ الاعظم فاستيقظ فقال اللهم بين لي فاتي في المنام مرة اخري فقيل له احفر زمزم بين الفرت والدم عند نقرة الغراب في قرية النمل مستقبلة الانصاب الحمر فقام عبد المطلب فمشي حتي جلس في الحرم ينظر ما سمي له من الايات فنحر بقرة بالحزورة فانفلتت من جازرها بحشاشة نفسها حتي غلبها الموت في المسجد في موضع زمزم فجزرت تلك البقرة في مكانها حتي احتمل لحمها فاقبل غراب يهوي حتي وقع في الفرث فبحث عن قرية النمل فقام عبد المطلب فحفر هنالك الي اخر القصة قال في مختار الصحاح"الفرث"بوزن الفلس السرجين ما دام في الكرش والجمع فروث كفلوس اهـ . وقال الفاسي في كتابه"شفاء الغرام"عن الحزورة في الباب الخامس من الجزء الاول ما نصه والحزورة - بحاء مهملة مفتوحة وزاي معجمة - وعوام مكة يصحفون الحزورة فيقولون"عزورة"بعين مهملة وهذا التصحيف من قديم لاني رايت ذلك مكتوبا في حجر رباط رامشت بمكة وتاريخه سنة تسع وعشرين وخمسمائة والحزورة الرابية الصغيرة والجمع الحزاور وكان عندها سوق الحناطين بمكة وهي في اسفلها عند منارة المسجد الحرام التي تلي اجياد وما وقع للطبراني من ان الحزورة في"شرقي مكة"تصحيف صوابه"سوق مكة"كما وقع