فهرس الكتاب
التاريخ القويم ( واعلم ) انه صلي الله عليه وسلم يتجدد عليه ذكري الاسراء والمعراج كلما قرا الايات التي انزلت عليه في ذلك خصوصا حينما كان يعرض القران علي رفيقه في الاسراء والمعراج جبريل عليه السلام في كل سنة مرة وعرضه عليه عام موته صلي الله عليه وسلم مرتين فما احلي هذه الذكري المباركة الشريفة ربنا اتنا في الدنيا حسن وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وادخلنا الجنة مع الابرار بفضلك ورحمتك يا ارحم الراحمين ( 22 ) ويؤخذ مما تقدم ان بعض الصحابة رضوان الله تعالي عليهم اجمعين قال ان النبي صلي الله عليه وسلم لم ير ربه ليلة المعراج وتبعهم بعض العلماء وبعض الصحابة رضي الله عنهم قال راي النبي صلي الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج وبتعهم بعض العلماء فقال في هذا الشيخ احمد المقري المصري وقد راي الوري الديانا ليلة اسري به عيانا في المذهب المصحح المشهور وهو الذي ينمي الي الجمهور فنستنتج من هذا ان من اثبت رؤية النبي صلي الله عليه وسلم ليلة المعراج لا حرج عليه ومن نفاها لا حرج عليه لان كلا من الفريقين يتبع قول بعض الصحابة واما كيفية الرؤيا فهذا لا سبيل الي الخوض فيه والله تعالي اعلم وسياتي بعد هذا المبحث الكلام علي الرؤية مفصلا من كتاب الشفاء للقاضي عياض رحمه الله تعالي ( 23 ) ويؤخذ من وجود بعض الانبياء عليهم الصلاة والسلام في السموات السبع معان سامية لم نعرفها وانما فهمنا ان وجود ابينا ادم عليه الصلاة والسلام في السماء الاولي لانه اول الانبياء وابو البشر فكان جميلا ان يكون هو اول من استقبل نبينا"محمدا"صلي الله عليه وسلم في السماء الاولي اما وجود خليل الله عليه الصلاة والسلام في السماء السابعة فمعناه انه اقرب الانبياء الي الله عز شانه وجل جلاله كيف وهو خليله وصفيه لكن مع ذلك له مقام معلوم لا يتعداه ومعني مرور نبينا"محمد"صلي الله عليه وسلم وذهابه بعد ذلك الي سدرة المنتهي ان رتبه نبينا"محمد"فوق رتبه خليل الله ابراهيم ومقامه اعلا من مقامه عند الله عز وجل الذي لا يسال عما يفعل وهم يسالون