خروج النبي صلي الله عليه وسلم وابي بكر رضي الله عنه كشر ثم اخذ بهما علي الجداجد ثم علي الاجرد ثم سلك بهما ذا سلم من بطن اعداء مدلجة تعهن ثم علي العبابيد قال ابن هشام ويقال العبابيب ويقال العثيانة قال ابن هشام ثم اجاز بهما الفاجة ويقال القاحة فيما قال ابن هشام ثم هبط بهما العرج وقد ابطا عليهما بعض ظهرهم فحمل رسول الله صلي الله عليه وسلم رجل من اسلم يقال له اوس بن حجر علي جمل وقيل يقال له ابن الرداء وفي نسخة ابن الرداح الي المدينة وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ثم خرج بهما دليلهما من العرج فسلك بهما ثنية العائر عن يمين ركوبة ويقال ثنية الغائر فيما قال ابن هشام حتي هبط بهما علي بطن رئم ثم قدم بهما قباء علي بني عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول يوم الاثنين حين اشتد الضحي وكادت الشمس تعتدل كما سيجيء واتفق في سيرة قصة سراقة عارضهم يوم الثلاثاء بتعديد ذكره ابن سعد كما سيجيء قال ابو بكر فادلجنا - يعني من الغار - فاحثثنا يومنا وليلتنا حتي اظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل اري ظلا ناوي اليه فاذا انا بصخرة فاهويت اليها فاذا بقبة ظلها مديد فدخلت اليها فسويته لرسول الله صلي الله عليه وسلم وفرشت فروه وقلت اضطجع يا رسول فاضطجع ثم خرجت انظر هل اري احدا من الطلب فاذا انا براعي غنم لرجل من قريش كنت اعرفه فحلب شيئا من اللبن ثم اتيت به رسول الله فشرب حتي رضيت وفي المواهب اللدنية واجتاز صلي الله عليه وسلم في وجهه ذلك بعبد يرعي غنما فكان من شانه ما رويناه من طريق البيهقي بسنده عن قيس بن النعمان قال فلما انطلق النبي صلي الله عليه وسلم وابو بكر مستخفيين مرا بعبد يرعي غنما فاستسقياه اللبن فقال ما عندي شاه تحلب غير ان هاهنا عناقا حملت اول وما بقي لبن فقال ادع بها فاعتقلها صلي الله عليه وسلم ومسح ضرعها ودعي حتي انزلت وجاء ابو بكر بمحن فسقي ابا بكر ثم حلب فسقي الراعي ثم حلب فشرب فقال الراعي بالله من انت ؟ فو الله ما رايت مثلك فقال او تراك تكتم علي حتي اخبرك ؟ قال نعم قال فاني محمد رسول الله قال فانت الذي تزعم قريش انه صايئ ؟ قال انهم ليقولون ذلك قال فاشهد انك نبي وان ما جئت به حق وانه لا يفعل ما فعلت الا نبي وانا متبعك قال انك لن تستطيع ذلك يومك فاذا بلغك اني قد ظهرت فاتنا