( قصتهما مع ام معبد ) وفي خلاصة الوفاء قديد - كزبير - قرية جامعة بطريق مكة كثيرة المياه وكانت ام معبد امراة برزة جلدة تحتبي بفناء الخيمة تسقي وتطعم فسالوها تمرا ولحما ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين فقال والله لو كان عندنا ما اعوزتكم القري فنظر رسول الله صلي الله عليه وسلم الي الشاه في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاه يا ام معبد ؟ قالت شاه خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن ؟ قالت هي اجهد من ذلك قال اتاذنين لي ان احلبها ؟ قالت نعم بابي انت وامي ان رايت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله صلي الله عليه وسلم فمسح بيده المباركة ضرعها وسمي الله عز وجل ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا باناء يربض الرهط فحلب ثجا حتي علاه البهاء ثم سقاها حتي رويت وسقي اصحابه حتي رووا ثم شرب رسول الله صلي الله عليه وسلم اخرهم ثم اراضوا ثم حلب ثانيا بعد بدء حتي امتلا الاناء ثم غادروه عندها ثم بايعها وارتحلوا عنها كذا ذكره البغوي في شرح السنة وابن عبد البر في الاستيعاب وقال ابن الجوزي في الوفاء قال لها هات قدحا فجاءت بقدح فحلب فيه حتي امتلا فامر ابا بكر ان يشرب فقال ابو بكر بل انت اشرب يا رسول الله قال ساقي القوم اخربا شربا فشرب ابو بكر ثم حلب فشرب رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم حلب فشربت ام معبد ثم حلب فقال ارفعي هذا لابي معبد اذا جاءك ثم ركبوا وساروا وقل ما لبثت حتي جاء زوجها ابو معبد يسوق اعنزا عجافا يتساوكن هزالا مخهن قليل فلما راي ابو معبد اللبن عجب وقال من اين لك هذا اللبن يا ام معبد والشاء عازب حيال لا حلوب بالبيت قالت لا والله الا انه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لي يا ام معبد قالت رايت رجلا طاهر الوضاءة ابلج الوجه حسن الخلق لم تعبه تجلة وفي رواية نحلة ولم تزريه صعله وفي رواية صقله وسيم قسيم في عينيه دعج وفي اشفاره عطف وفي صوته صحل وفي عنقه سطع وفي لحيته كثاثة ازج اقرن ان صمت فعليه الوقار وان تكلم سما وعلاه البهاء اجمل الناس وابهاه من بعيد واحسنه واعلاه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كان منطقة خرزات نظمن يتحدرن ربعه لا تشنؤه من طول ولا تقتحمه العين من قصر غصن بين غصنين وهو انضر الثلاثة منظرا واحسنهم قدرا له