فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 3251

التاريخ القويم من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص المتقدم ذكره لقوله عليه الصلاة والسلام فيه اذا اقمت الصلاة واتيت الزكاة فانت مهاجر وان مت في الحضرمة وكذا ما اخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد منه في باب قول الله تعالي ( وكان عرشه علي الماء ) عن ابي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال من امن بالله ورسوله واقام الصلاة وصام رمضان كان حقا علي الله ان يدخله الجنة هاجر في سبيل الله او جلس في ارضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله افلا ننبئ الناس بذلك ؟ قال ان في الجنة مائة درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيله كل درجتين بينهما كما بين السماء والارض فاذا سالتم الله فاسالوه الفردوس فانه اوسط الجنة واعلي الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة اهـ . واخرجه ايضا في باب درجات المجاهدين في سبيل الله من كتاب الجهاد وليس في البخاري في الموضعين واتي الزكاة قال القسطلاني في كتاب الجهاد فكان الاقتصار علي ما ذكر ان كان محفوظا لانه هو المتكرر غالبا واما الزكاة فلا تجب الا علي من له مال بشرطه والحج لا يجب الا مرة علي التراضي اهـ . وهذا الحديث اخرجه الترمذي ايضا فهو مع حديث المتن وحديث الامام احمد المذكور سابقا من ارجي الادلة الصحيحة لعذر اهل بلادنا المعروفة بالصحراء الكبري لعجزهم غالبا عن الهجرة بالفقر وبسرعة تغلب العدو عليهم قبل التاهب للهجرة وان كان ظاهر هذه الاحاديث ورودها بعد فتح مكة وهي بعد فتحها صارت دار اسلام وكذلك غيرها من البلاد التي دخلها الاسلام في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام او فتحت بعده علي ايدي الصحابة رضوان الله عليهم واما كل بلد تغلب عليه الكفرة من بلاد الاسلام واجروا احكامهم عليه فلا تزال الهجرة واجبة منه الي يوم القيامة كما تقدم لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولكنا نسال الله تعالي الذي سبقت رحمته غضبه ان يمن علينا وعلي اخواننا الذين لم يهاجروا بالغفران ويختم لنا باكمل الايمان بجوار سيد نبي عدنان رسولنا محمد عليه وعلي اله واصحابه الصلاة والسلام الاكملان ( ومما يؤيد عذر من تغلب عليه العدو فجاة ) ومنعه من الهجرة وهو عاجز عن قتاله وعن الهجرة دون اذنه ما حققه الجلال السيوطي في كتاب الاتقان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت