فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 3251

التاريخ القويم بالكتاب الي رسول الله صلي الله عليه وسلم فارسل رسول الله صلي الله عليه وسلم الي حاطب فاتاه فقال هل تعرف الكتاب ؟ قال نعم قال ما حملك علي ما صنعت ؟ قال يا رسول الله لا تعجل علي والله يا رسول الله ما كفرت منذ اسلمت ولا غششتك منذ صحبتك او قال نصحتك ولا اجبتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن احد من المهاجرين الا وله بمكة من يمنع عشيرته وفي رواية وكان لمن معك من المهاجرين بمكة قرابات يحمون اهلهم واموالهم وكنت غريبا فيهم وفي رواية كنت امرءا ملصقا في قريش يقول حليفا ولم اكن من انفسها وليس فيهم من يحمي اهلي وكان اهلي بين ظهرانيهم فخشيت علي اهلي فاحببت اذ فاتني ذلك من النسب فيهم ان اتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي وقد علمت بان الله ينزل بهم باسه وان كتابي لا يغني عنهم شيئا ولم افعل ذلك ارتدادا عن ديني ولا رضي بالكفر بعد الاسلام فصدقه رسول الله صلي الله عليه وسلم وعذره فقال اما انه قد صدقكم فقام عمر بن الخطاب فقال دعني يا رسول الله اضرب عنق هذا المنافق فقال انه شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع علي اهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر فانزل الله عز وجل في حاطب ( يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة الاية ) وبعث رسول الله صلي الله عليه وسلم الي من حوله من الاعراب فجلبهم وهم اسلم وغفار ومزينة وجهينة واشجع وسليم فمنهم من وافاة بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق واستخلف علي المدينة ابا رهم كلثوم بن حصين بن خلف الغفاري وفي المنتقي عبد الله بن ام كلثوم وخرج عامدا الي مكة يوم الاربعاء بعد العصر لعشر مضين من رمضان السنة الثامنة من الهجرة فصام صلي الله عليه وسلم وصام الناس حتي اذا كان بالكديد ما بين عسفان وامج وعن ابن عباس الكديد الماء الذي بين قديد وعسفان وفي القاموس الكديد ماء بين الحرمين افطر فلم يزل مفطرا حتي انسلخ الشهر وقدم اماه الزبير وقد كان ابن عمته واخوه من رضاع حليمة السعدية ابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ومعه ولده جعفر بن ابي سفيان وكان ابو سفينان يالف رسول فلما بعث عاداه وهجاه وابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب عبد الله بن ابي امية بن المغيرة لقياه بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت