فهرس الكتاب
فتح مكة المكرمة وفي المواهب اللدنية كان لقاؤهما له عليه السلام بالابواء وقيل بين السقيا والعرج فالتمسا الدخول عليه فاعرض صلي الله عليه وسلم عنهما لما كان يلقي منهما من شدة الاذي والهجو وكلمته ام سلمة وهب اخت عبد الله فيهما فقالت يا رسول الله لا يكن ابن عمك وابن عمتك وصهرك اشقي الناس بك قال لا حاجة لي فيهما فاما ابن عمي فهتك عرضي واما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال فلما خرج الخير اليهما بذلك قال ابو سفيان ومعه بني له اسمه جعفر بن ابي سفيان والله لياذنن لي او لاخذن بيد بني هذا ثم لنذهب في الارض حتي نموت عطشا وجوعا فلما بلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم رق لهما ثم اذن لهما فدخلا عليه فاسلما وفي المواهب اللدنية قال علي لابي سفينا فيما حكاه ابو عمرو وصاحب ذخائر العقبي ائت رسول الله صلي الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل ما قال اخوة يوسف ليوسف ( تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين ) فانه لا يرضي ان يكون احد احسن منه قولا ففعل ذلك ابو سفيان فقال له صلي الله عليه وسلم ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين ) وقد مر في اولاد عبد المطلب في النسب ويقال ان ابا سفيان ما رفع راسه الي رسول الله صلي الله عليه وسلم حياء منه قالوا ثم سار رسول الله صلي الله فلما كان بقديد عقد الالوية والرايات ودفعها الي القبائل ثم سار حتي نزل مر الظهران في عشرة الاف من المسلمين لم يتخلف عنه من المهاجرين والانصار احد وفي القاموس ظهران واد بقرب مكة يضاف اليه مر ومر الظهران موضع علي مرحلة من مكة وقال بعضهم ومنه الي مكة اربعة فراسخ قال ابن سعد نزل رسول الله صلي الله عليه وسلم مر الظهران عشاء فامر اصحابه فاوقدوا عشرة الاف نار وجعل علي الحرس عمر بن الخطاب وقد عميت الاخبار عن قريش فلا ياتيهم خبر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا يدرون ما هو فاعل وهم مغتمون لما يخافون من غزوة اياهم وقد كان عباس بن عبد المطلب لقي رسول الله صلي الله عليه وسلم ببعض الطريق فخرج في تلك الليلة ابو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون الاخبار هل يجدون خبرا وقد قال العباس ليلتئذ وا صباح قريش والله لئن دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة عنوة قبل ان يستامنوا انه لهلاك قريش الي اخر الدهر