فهرس الكتاب
فتح مكة المكرمة صلي الله عليه وسلم لخالد والزبير حين بعثهما لا تقاتلوا الا من قاتلكم ولما انتهي رسول الله صلي الله عليه وسلم الي ذي طوي وقف علي راحلته معتجرا بشقة برد حمراء وانه ليضع راسه تواضعا لله وشكرا له حين راي ما اكرمه الله به من الفتح حتي ان عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل العثنون - بالعين المهملة والثاء المثلثة والنونين بينهما واو - اللحية او ما فضل منها بعد العارضين او نبت علي الذقن وتحته سفلا او هو طولها وشعيرات طوال تحت حنك الابل كذا في القاموس ولما وقف صلي الله عليه وسلم هناك قال ابو قحافة وقد كف بصره لابنه له من اصغر ولده وهو علي ابي قبيس مشرفا عليه أي بنيه ماذا ترين ؟ قالت اري سودا مجتمعا قال تلك الخيل قال واري رجلا يسعي بين يدي ذلك السواد مقبلا ومدبرا قال أي بنية ذاك الوازع - يعني الذي يامر الخيل ويتقدم اليها ثم قالت قد والله انتشر السواد فقال قد والله اذا دفعت الخيل فاسرعي بي الي بيتي فانحطت به وتلقاه الخيل قبل ان يصل الي بيته وفي عنق الجارية طوق من ورق فتلقاها رجل فقطعه من عنقها قال فلما دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم اتاه ابو بكر بابيه يقوده فلما راي رسول الله صلي الله عليه وسلم قال هلا تركت الشيخ في بيته حتي اكون انا اتيه فيه فقال ابو بكر يا رسول الله هو احق ان يمشي اليك من ان تمشي انت اليه قال فاجلسه بين يديه ثم مسح صدره ثم قال له اسلم فاسلم وراه رسول الله صلي الله عليه وسلم كان راسه ثغامة فقال غيروا هذا من شعره وسيجيء ثم قام ابو بكر فاخذ بيد اخته فقال انشد الله والاسلام طوق اختي فلم يجبه احد فقال أي اخيه احتسبي طوقك فو الله ان الامانة اليوم في الناس قليل ولم يكن باعلي مكة من قبل الزبير قتال واما خالد بن الوليد فدخل من الليط اسفل مكة فلقيه قريش وبنو بكر والاحابيش فقاتلوه فقتل منهم قريبا من عشرين رجلا ومن هذيل ثلاثة او اربعة وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتي بلغ قتلهم باب المسجد وقرب قضيضهم حتي دخلوا الدور وارتفعت طائفة منهم علي الجبال واتبعهم المسلمون بالسيوف وهربت طائفة منهم الي البحر والي صوب اليمن واقبل ابو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين ينصب لمكة بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودخل رسول الله صلي الله عليه وسلم من اواخر المهاجرين حتي نزل باعلي مكة وضربت له هناك قبه