فهرس الكتاب
التاريخ القويم الزبير علي الاخري وبعث ابا عبيدة علي الحسر - بضم المهملة وتشديد السين المهملة - أي الذين بغير سلاح فقال لي يا ابا هريرة اهتف لي بالانصار فهتف بهم فجاءوا فاطافوا فقال لهم اترون الي اوباش قريش وابتاعهم ثم قال باحدي يديه علي الاخري احصدوهم حصدا حتي توافوني بالصفا قال ابو هريرة فانطلقنا فما نشاء ان نقتل احدا منهم الاقتلناه فجاء ابو سفيان فقال يا رسول الله ابحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم فقال صلي الله عليه وسلم من اغلق بابه فهو امن وفي الاكتفاء قالت ام هانيء بنت ابي طالب وكانت عند هبيرة بن ابي وهب المخزومي لما نزل رسول الله صلي الله عليه وسلم باعلي مكة فر الي رجلان من احمائي من بني مخزوم فدخل علي اخي علي بن ابي طالب فقال والله لاقتلنهما فاغلقت عليهما بيتي ثم جئت رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو باعلي مكة فوجدته يغتسل من جفنة كان فيها اثر العجين وفاطمة ابنته تستره بثوبه فلما اغتسل اخذ ثوبه فتوشح به ثم صلي ثمان ركعات من الضحي ثم انصرف الي فقال مرحبا واهلا بام هانئ ما جاء بك ؟ فاخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ وامنا من امنت فلا يقتلنهما قال ابن هشام هما الحارث بن هشام وزهير بن امية بن المغيرة وفي رواية للبخاري انه صلي الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيت ام هانئ ثم صلي الضحي ثمان ركعات فقالت لم اره صلي صلاة اخف منها غير انه يتم الركوع والسجود وذكره في المواهب اللدنية وفي رواية دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة حين ارتفعت الشمس علي ناقته القصوي بين ابي بكر واسيد بن حضير وقد اردف اسامة بن زيد وقد طاطا راسه تواضعا لله وهو يقرا سورة الفتح وفي الاكتفاء ولما نزل رسول لله صلي الله عليه وسلم واطمان خرج حتي اتي البيت فطاف به سبعا علي راحلته يستلم الركن بمحجن في يده فلما قضي طوافه دعا عثمان بن طلحة واخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ثم وقف علي باب الكعبة فقال لا الله الا الله صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده الا كل ماثرة او دم او مال يدعي فهو تحت قدمي هاتين الا سدانة البيت وسقاية الحج يا معشر