فهرس الكتاب
فتح مكة المكرمة قريش ان الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالاباء الناس لادم وادم خلق من تراب ثم تلا هذه الاية ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي الاية ) ثم قال يا معشر قريش او يا اهل مكة ماذا ترون اني فاعل فيكم ؟ قالوا خيرا اخ كريم وابن اخ كريم فقال اذهبوا فانتم الطلقاء فاعتقهم رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد كان الله امكنه من رقابهم عنوه فلذلك يسمي اهل مكة الطلقاء أي الذي اطلقوا فلم يسترقوا ولم يؤسروا والطليق هو الاسير اذا اطلق قال ثم جلس رسول الله صلي الله عليه وسلم في المسجد فقام اليه علي بن ابي طالب ومفتاح الكعبة في يده فقال يا رسول الله اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلي الله عليك فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم اين عثمان ابن طلحة ؟ فدعي له فقال هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بر ووفاء وقال لعلي فيما حكي ابن هشام انما اعطيكم ما تزراون لا ما ترزاون وفي البحر العميق دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة يوم الفتح فقبض السقاية من العباس بن عبد المطلب والحجابة من عثمان بن طلحة فقام العباس بن عبد المطلب فبسط يده وقال يا رسول الله بابي انت وامي اجمع لي الحجابة مع السقاية فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم اعطيكم ما تزراون فيه لا ما ترزاون منه قال ابو علي معناه انا اعطيكم ما تمونون علي السقاية التي تحتاج الي مؤن أي فانتم ترزاون - بضم التاء وسكون الراء المهملة قبل الزاي المعجمة المفتوحة من الرزء بالضم وهو النقص - أي يرزؤكم الناس أي ينقصونكم بالاخذ لتموينكم اياهم بتموين السقاية المعدة لهم واما السدانة فيرزاونها الناس بالبعث اليها أي بعث كسوة البيت أي لا يليق ان ترزؤا بفتح التاء وسكون الراء المهملة قبل المعجمة أي تنقصوا الناس باخذ اموالهم والتعرض لذلك لشرفكم وقيل معني ترزاون فيه بضم المثناة أي تصيبون فيه الخير بصرف اموالكم في مؤنات زمزم ومعني ما تزراون منه بفتح المثناة أي تستجلبون به الاموال أي تاخذون منه اموال الناس كالحجابة فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم بين عضادتي باب الكعبة فقال الا ان كل دم او ماثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي هاتين الا السقاية وسدانة الكعبة فاني قد امضيتهما لاهلهما علي ما كنت في الجاهلية فقبضها العباس وكانت في يده حتي توفي فوليها بعده عبد الله بن عباس فكان يفعل كفعله دون بني عبد المطلب