فهرس الكتاب
فتح مكة المكرمة وفي فتح الاكتفاء عن ابن عباس قال دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة يوم الفتح علي راحلته فطاف عليها وحول البيت اصنام مشدودة بالرصاص فجعل النبي صلي الله عليه وسلم يشير بقضيب في يده الي الاصنام وهو يقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فما اشار الي صنم منها في وجهه الا وقع ذلك الصنم لقفاه ولا اشار لقفاه الا وقع لوجهه حتي ما بقي منها صنم الا وقع وفي رواية يشير الي الصنم بقوس في يده وهو اخذ بسيتها وهو يقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد فيقع الصنم لوجهه وكان اعظمها هبل وهو وجاه الكعبة حداء مقام ابراهيم لاصقا بها وقال تميم بن اسد الخزاعي وفي الاصنام معتبر وعلم لمن يرجو الثواب او العقابا وفي المواهب اللدنية وكان حول البيت ثلثمائة وستون صنما فكلما مر صلي الله عليه وسلم بصنم اشار اليهم الخ رواه البيهقي وفي رواية ابي نعيم قد اوثقها الشياطين بالرصاص والنحاس وفي تفسير العلامة ابن النقيب المقدسي ان الله تعالي اعلمه انه قد انجزه وعده بالنصر علي اعدائه وفتح له مكة واعلي كلمته ودينه وامره اذا دخل مكة ان يقول جاء الحق وزهق الباطل فصار صلي الله عليه وسلم يطعن الاصنام التي حول الكعبة بمحجنه ويقول جاء الحق وزهق الباطل فخر الصنم ساقطا مع انها كلها كانت مثبته بالحديد والرصاص وكانت ثلثمائة وستين صنما بعدد ايام السنة قال ابن عباس ولما نزلت الاية يوم الفتح قال جبريل عليه السلام لرسول الله صلي الله عليه وسلم خذ مخصرتك ثم القها فجعل ياتي صنما صنما ويطعن في عينه او بطنه بمخصرته ويقول جاء الحق وزهق الباطل فينكب الصنم لوجهه حتي القاها جميعا وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير او صفر وقال يا علي ارم به فحمله عليه السلام حتي صعد ورمي به وكسره فجعل اهل مكة يتعجبون انتهي كلام المواهب اللدنية وفي الرياض النضرة روي عن علي انه قال حين اتينا الكعبة قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم اجلس فجلست الي جنب الكعبة فصعد علي منكبي فذهبت لانهض به فراي ضعفا مني تحته قال لي اجلس فجلست فنزل عني وجلس لي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال لي اصعد علي منكبي فصعدت علي منكبيه فنهض بي وانه