فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 3251

وسور باب الماجن ، والخلل في سور باب الماجن أكثر ، ولقصر جدر هذين السور في مواضع ، ولا كذلك سور باب الشبيكة . وقد عمر سور باب المعلاة ، وسور باب الماجن ، حتى كمل بناؤها من الجبل إلى الجبل ، إلا أن في سور باب المعلاة موضعًا متخللًا من البناء ، مما يلي البركة المعروفة ببركة الصارم ، وارتفع جدر السورين عما كانا عليه ، ويذكر أنهما يرفعان أكثر ويعمل لهما شرفات ، ويكمل الخلل الذي في سور باب المعلاة ، وهذه العمارة في النصف الثاني من سنة ست عشرة وثمانمائة ، من جهة الشريف بدر الدين حسن بن عجلان الحسنى ، نائب السلطنة ببلاد الحجاز ، أدام الله له الرفعة والإعزاز ، وسبب ذلك ، أن ابن أخيه السيد رميثة بن محمد بن عجلان ، هجم على مكة ودخلها في طائفة من أصحابه في ضحوة يوم الخميس الرابع والعشرين من جمادي الآخر من السنة المذكورة ، وما إليه جماعة من المولدين كانوا بمكة وخرجوا جميعًا منها ، ولم يحدثوا بها كبير حدث ، لتخوفهم من وصول السيد حسن بن عجلان إليهم فيستأصلهم لكثرة من معه وقلتهم ، وكانت مدة مكثهم بمكة ساعة فلكية أو أزيد ـ ولما توجه رميثة لمكة لم يكن لعمه علم به ، ولما علم بذلك أتى مكة مسرعًا ودخلها من درب المعلاة ، ورأى أوائل عسكره أصحاب رميثة خارجين من مكة ، فتبعهم السيد حسن في عسكره قليلًا ، ثم أعرض عنهم رحمة لهم ، وكان بين الفريقين بعد ذلك منازلات وأمور كثيرة . ثم إن بعض عسكر السيد حسن ، هدم عدة مواضع من سور باب المعلاة من جانبيه ، منها موضع كبير يلي الجبل الشامي عند البرج الذي هناك ،سعته نحو عشرة اذرع ، حتى اتصل الهدم بالأرض ومنها موضع نحوه من الجانب الآخر متصل ببركة الصارم ، وذلك في يوم الثلاثاء خامس وعشرين شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة ، ثم أعيد بناء جميع ما تهدم من هذا السور كما كان ، في بقية شوال . وفي أول ذي القعدة من السنة المذكورة ، وفي يوم هدم ذلك ، أحرق باب المعلاة بالنار حتى سقط إلى الأرض ، وكان عمل ( بكلكته ) من بلاد الهند من سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وأهدي للسيد أحمد بن عجلان وركبه على باب المعلاة عنان بن مغامس بن رميثة ، في سنة تسع وثمانين لما ولي أمرة مكة بعد قتل محمد بن أحمد بن عجلان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت