فهرس الكتاب
المسافات بين المسجد الحرام وانصاب الحرم واما حده من العراق - طريق العراق - فمن باب بني شيبة الي العلمين اللذين بجادة وادي نخله ( 27252 ) ذراع يد وادي نخلة ذكره الفاسي هنا المراد به وادي الليمون المسمي في الوقت الحاضر ( المضيق ) وقديما يسمي ( نخلة الشامية ) ثم قال الفاسي والحد من التنعيم فمن باب العمرة الي الاعلام ( 12520 ) ذراع يد ومن جهة اليمن فمن باب ابراهيم الي الاعلام ( 24509 ) اذرع يد قال صاحب تاريخ المسجد الحرام هذا ما ذكره التفي الفاسي في العقد الثمين ولم يذكر ذرع حد الحرم من جهة جدة كما ذكره باعتبار الاميال فيما تقدم ويظهر انه قد ذكره وانما سقط علي الناسخ وذلك لانه قد اعتني بذرع عموم الجهات الاخري بذراع اليد ومن تصفح ما ذكره الفاسي يظهر انه وقع في المسافة التي بين باب السلام والعلمين اللذين جهة عرفة زيادة كبيرة تبلغ نحو اربعة اميال عما ذكره النووي لان المسافة التي ذكرها تبلغ نحو احد عشر ميلا والنووي ذكرها سبعة اميال وقال صاحب تاريخ المسجد الحرام ايضا واما سبب الخلاف الواقع بين العلماء في المسافة بين الحدود والمسجد الحرام فهو ناتجد علي ما ظهر لي من امرين ( احدهما) اختلافهم في مبدا الذرع حيث بعضهم جعل مبدا الحد من ابواب المسجد الحرام وبعضهم جعله من ابواب مكة مثل باب الشبيكة الذي هو حارة الباب وباب المعلاة الذي هو قريب من الحجون ( والامر الثاني ) اختلافهم في قدر الميل حيث بعضهم قدره بستة الاف ذراع يد وبعضهم قدره باربعة الاف ذراع يد وبعضهم بثلاث الاف وخمسمائة ذراع يد وبعضهم قدره بالفي ذراع يد وكذلك يختلف ذراع اليد بحسب اختلاف الاجسام من الطول والقصر وهو يتراواح من ( 46 ) سنتمتر الي ( 52 ) سنتمتر كما ان الاميال اعتباريه فيما سبق فهي اعتباريه في العصر الحاضر حيث ان الميل البري هو خلاف الميل البحري وكذلك الميل الجغرافي يختلف عنهما ثم قال وجاء في شرح الايضاح لابن حجر الهيثمي المكي نقلا عن التقي الفاسي انه قال تتمة لعبارته المتقدمة وبما ذكره في بيان المسافة من باب السلام او المعلاة بالذراع وبيان الاقوال الاربعة في الميل وما يتفرع علي كل منهما باعتبار التحديد من باب السلام والمعلاة