الكاكولا بمكة المكرمة وغيرها من المشروبات الحلوة اللذيذة كانت العادة بمكة المكرمة من قديم الازمان ان يقدموا للزوار والضيوف مناسبات افراح في الاعياد والزواج والختان وعندما يختم اطفالهم في الكتاتيب القران الكريم نظرا او غيبا ان يقدموا للحاضرين في بيوتهم الشربات وهي عبارة عن اذابة السكر في الماء في ازيار من الطين او في مواعين نحاسية ويخلطون فيها قليلا من الصباغ الملون اما اصفر واما احمر او الاخضر او الازرق ويضعون فيها قليلا من ماء الورد او ماء الكادي او المصطكي وقد يضعون في هذا الماء ملح الليمون او يعصرون فيه نفس الليمون ثم يسكبونه في اكواب وكاسات من الزجاج البلور ثم يقدمونها للزوار والضيوف وتقديمها ضروري للضيوف في هذه المناسبات وكذلك الشاي ولقد قال احد شعراء مكة المكرمة وهو الشيخ احمد بن امين بيت الخال المتوفي في سنة ( 1305 ) هجرية تقريبا اذا زار من تهواه يوما مودة وقد ايقنت بالود منك نفوسه فان رمت ان تحظي بلطف حديثه وبادرت بالشاهي يطول جلوسه وان تسقه الشربات يا صاح انه يقوم اذا دارت عليه كؤوسه فمن هنا يعلم ان اهل الحجاز كانوا ولا يزالوا يحبون شرب الشاي في كل الاوقات اما الشربات فما كانوا يقدمونها للضيوف الا في المناسبات التي ذكرناها مع العلم بان الشربات قبل وجود الثلج عندنا بمكة المكرمة كانوا يعملونها بالماء البارد الذي يبرد في الهواء فقط لقد كانوا يعملون انواع الشربات من الاشياء الاتية من التمر الهندي ومن الزبيب ومن التمر اليابس ومن الخرنوب ومن عصير الليمون ومن السوبيا وهو عبارة عن منقوع الخبز اليابس بعد تصفيته وكانوا يضعون كل ذلك في ازيار معمول من الطين وكانت تبرد في الهواء الطبيعي في الاسواق وكانوا ينقعون بزر الريحان في الماء فاذا طلب احدهم ان يشرب كاسا من هذه الشرابات وضع البائع في كاسه ملعقة من منقوع بزر الريحان فيكون لذيذا سهل