فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 3251

الكاكولا بمكة المكرمة وغيرها من المشروبات الحلوة اللذيذة كانت العادة بمكة المكرمة من قديم الازمان ان يقدموا للزوار والضيوف مناسبات افراح في الاعياد والزواج والختان وعندما يختم اطفالهم في الكتاتيب القران الكريم نظرا او غيبا ان يقدموا للحاضرين في بيوتهم الشربات وهي عبارة عن اذابة السكر في الماء في ازيار من الطين او في مواعين نحاسية ويخلطون فيها قليلا من الصباغ الملون اما اصفر واما احمر او الاخضر او الازرق ويضعون فيها قليلا من ماء الورد او ماء الكادي او المصطكي وقد يضعون في هذا الماء ملح الليمون او يعصرون فيه نفس الليمون ثم يسكبونه في اكواب وكاسات من الزجاج البلور ثم يقدمونها للزوار والضيوف وتقديمها ضروري للضيوف في هذه المناسبات وكذلك الشاي ولقد قال احد شعراء مكة المكرمة وهو الشيخ احمد بن امين بيت الخال المتوفي في سنة ( 1305 ) هجرية تقريبا اذا زار من تهواه يوما مودة وقد ايقنت بالود منك نفوسه فان رمت ان تحظي بلطف حديثه وبادرت بالشاهي يطول جلوسه وان تسقه الشربات يا صاح انه يقوم اذا دارت عليه كؤوسه فمن هنا يعلم ان اهل الحجاز كانوا ولا يزالوا يحبون شرب الشاي في كل الاوقات اما الشربات فما كانوا يقدمونها للضيوف الا في المناسبات التي ذكرناها مع العلم بان الشربات قبل وجود الثلج عندنا بمكة المكرمة كانوا يعملونها بالماء البارد الذي يبرد في الهواء فقط لقد كانوا يعملون انواع الشربات من الاشياء الاتية من التمر الهندي ومن الزبيب ومن التمر اليابس ومن الخرنوب ومن عصير الليمون ومن السوبيا وهو عبارة عن منقوع الخبز اليابس بعد تصفيته وكانوا يضعون كل ذلك في ازيار معمول من الطين وكانت تبرد في الهواء الطبيعي في الاسواق وكانوا ينقعون بزر الريحان في الماء فاذا طلب احدهم ان يشرب كاسا من هذه الشرابات وضع البائع في كاسه ملعقة من منقوع بزر الريحان فيكون لذيذا سهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت