فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 3251

التاريخ القويم ولننقل هنا ماجاء عن طريق الحج في الازمان السابقة من كتابين: ( الاول ) كتاب تاريخ مكة المطبوع سنة 1372 هـ ويقع في 450 صحيفة ومؤلفه صديقنا الفاضل الاستاذ احمد السباعي المكي فقد ذكر طريق الحج في كتابه في اربعة مواضع بصورة مختصرة مفيدة ( الثاني ) كتاب الرحلة الحجازية للاستاذ محمد لبيب البتنوني المصري وقد طبع للمرة الثانية سنة ( 1329 ) ويقع في 334 صحيفة وقد ذكر طريق الحج وطريق المدينة بصورة مطولة مفيدة فائدة جليلة ولنبدا بما جاء في كتاب تاريخ مكة المذكور لما فيه من الاختصار المفيد الذي يرسخ سريعا في الاذهان فنقول جاء فيه بصحيفة 147 ما نصه: وقد كان الحجاج اغلب ما يفدون في هذا العهد"أي عهد الفاطميين"من طريق مصر يصلون اليها من الاندلس والمغرب وافريقيا برا وبحرا كما يصلون الي الشام من بلاد الترك والقوقاز وبخاري والقرم والقازان وشمال روسيا وسيبريا وجزائر البحر الابيض ثم يسافرون الي مصر ليجتمعوا مع من اجتمع فيها من غيرهم بالقاهرة ومن ثم يفصل بعضهم بعد شهر رمضان الي السويس حيث تقلهم المراكب الشراعية الي جدة ويمضي الكثيرون مصعدين في الصعيد الي قوص برا او من طريق النيل ويستغرق ذلك نحو عشرين يوما ثم يتجهون الي عيذاب او القصير في اعلي الصعيد علي شاطيء البحر الاحمر حيث ينتظرون المراكب التي تقلهم الي جدة وقد يستغرق انتظارهم في الميناء نحو شهر كما يستغرقهم السفر منها الي جدة عشرة ايام وكانوا يستقلون مراكب غير محكمة واشرعتها من حصير واصحابها يتعسفون بالحجاج ويشحنون فيها اكثر من حمولتها ولذلك كانوا يتعرضون لاخطار البحر كما ان بعض المراكب كان يغرق بالفعل وكان يحكم عيذاب والقصير بدوي من عرب البجاه ومندوب يمثل حكومة مصر وكان الحاكمان يتوليان استيفاء رسوم الحجاج في عيذاب نيابه عن صاحب مكة ويقتسمان معه الواردات وكان عرب البجاه يتولون كذلك نقل الحجاج في صحراء الصعيد فوق جمالهم وفي البحر الي جدة علي مراكبهم الشراعية وكانوا يرهقون الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت