الطريق من مصر الي الحرمين قديما وحديثا باستغلالهم وربما عرضوهم للطريق المعطش ليموتوا فيستولوا علي متاعهم انتهي وعرب البجاة او البجة يقال انهم من البربر وكانوا يسكنون في صحراء مصر الشرقية من سواكن الي قرية يقال لها الحزية في صحراء قوص اهـ . وجاء فيه ايضا بصحيفة 169 ما نصه: وفي هذا العهد"أي عهد الايوبيين"بدا سبيل الحج يتحول معظمه من طريق عيذاب والقصير في الصعيد الي العقبة شرقي مصر حيث ينحدرون برا الي شمالي الحجاز فقد سافرت شجرة الدر علي راس قافلة من الحجاج من ذلك الطريق فتحولت القوافل اليه وكان يقلها ( محمل ) علي شكل هودج اتخذ فيما بعد شعارا لقافلة المصريين ثم قلدهم فيه بعض الامم من المسلمين وحج ابن جبير في هذا العهد من طريق عيذاب فوصف القوافل التي كانت تسير بين قوص وبينها وقال ان المترفين فيها كانوا يمتطون ( الشقاديف ) وهي اشباه المحامل يوصل منها اثنان بالحبال وتوضع علي البعير ولها اذرع قد وضعت باركانها ويكون عليها مظلة فيكون الراكب فيها مع عديله يطالع فيها متي شاء المطالعة في مصحف او كتاب ومن شاء فمن يستجير اللعب بالشطرنج ان يلاعب عديله تفكها والذي اقوله ان هذا الوصف يشبه وصف ( الشقاديف ) التي كنا نركبها فوق الابل ولا تزال بقاياها الي اليوم ويفهم من هذا ان استعمال الشقادف لم يكن خاصا بالحجاز بل كان مستعملا في مصر انتهي نقول قال في كتاب قاموس الامكنة والبقاع لجامعه علي بهجت وكيل دار الاثار العربية بمصر عن عيذاب ما ياتي: قال ياقوت: هي بليدة علي ساحل بحر القلزم"البحر الاحمر"وهي مرسي المراكب التي تقدم من عدن الي الصعيد ومنها تعدي الي جدة وقال المقريزي وهي ثغر علي البحر الاحمر مسامة تعوص بينهما مسيرة سبعة عشر يوما وكانت من اعظم مراسي الدنيا بسبب ان مراكب الهند واليمن تحط فيها البضائع وتقلع منها مع مراكب الحاج الصادرة والواردة وكان لاهلها من الحجاج والتجار موائد لا تحصي وكان لهم علي كل حمل يحملونه للحاج ضريبة مقررة وكانوا يكارونهم الجلاب ( مراكب مخصوصة ) التي تحملهم الي جدة ومن جدة الي عيذاب فيجتمع لهم من ذلك مال كثير