فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 3251

التاريخ القويم وفي بحر عيذاب مغاص اللؤلؤ في جزائر قريبة منها يخرج اليها الغواصون في وقت معين من كل سنة في الزوارق فيقيمون هنالك اياما ثم يعودون بما قسم لهم من الحظ والمغاص فيها قريب القاع وكان تجار الهند واليمن والحبشة متي وصلوا ببضائعهم الي عيذاب يسلكون الصحراء الي قوص ومنها يبحرون الي مدينة مصر فكانت هذه الصحراء لا تزال عامرة اهلة بما يصدر او يرد من قوافل الحاج والتجار حتي كانت احمال البهار كالقرفة والفلفل ونحوهما توجد ملقاة بها والقفول صاعدة وهابطة لا يتعرض لها احد الي ان ياخذها صاحبها اقول وقد دثرت هذه المدينة انتهي من كتاب قاموس الامكنة والبقاع وجاء في تاريخ مكة ايضا يصحيفة 231 ما نصه: وكان طريق الحجاج قد انتقل في اواخر عهد الايوبيين من القصير وعيذاب الي طريق العقبة كما اسلفنا ذلك ثم ما لبث ان اخذ هذا الطريق اهميته في عام ( 660 ) حيث سير الظاهر بيبرس البندقداري قافلة الحجاج منه وارسل معها كسوة الكعبة ومفتاحها الذي صنعه لها ثم عني الشراكسه بتنظيم السير في هذا الطريق عما كان في عهد الايوبيين واول من نظم شؤون السير هو احد الامراء المصريين واسمه جمال الدين فقد سافر والده اميرا للمحمل في عام ( 809 ) فعني الولد بترتيب القافلة عند وصولها الي عجرة وهي محطة قبيل السويس فامر بكتابة اكابر الحجاج ورتب سيرهم في مكان معين من القافلة بعد ان ضبط طليعة القافلة وساقتها بجماعة من العسكر وجعل الاموال تتوسطها والطريق بين السويس والعقبة شاق جدا تسوخ في رماله خفاف الجمال وبتبه في ببدائه المسافرون فلا يهتدون الا بانصاب من الحجر بنيت علي الطريق لهدي المسافرين وكان الحجاج يعانون فيه من قله الماء ما يعانون وكانت المسافة بين السويس والعقبة زهاء (300 ) كيلو تقطعها قافلة المحمل وهي اسرع القوافل سيرا في اكثر من عشرة ايام وتصعد القوافل في العقبة وتنيخ في مدينتها للراحة فقد كانت محطة من محطات الحج المصري في هذا العهد الذي ندرسه وكانت مصر تحشد من جنودها في قلعتها ما يكفي لتامين طريق الحجاج وكانت العقبة الي ذلك ملتقي الحج السوري بالمصري فقد كانت قوافل السوريين تصل اليها من غزة فتلتقي بقوافل المصريين ثم ينحدرون الي قرية ايله وهي المدينة القديمة التي اندثرت وقامت العقبة علي انقاضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت