التاريخ القويم والطريق بين قفط والقصير قديم جدا فتحه رمسيس الثالث في القرن الثاني عشر قبل الميلاد لتداول التجارة بين مصر وبلاد اليمن والهند وبلاد العرب الذين كانوا كثيرا ما يهاجرون منها الي مصر طلبا للتجارة او للعيش فيها وفي سنة 320 قبل المسيح اخذت هذه الطريق اهمية عظمي زمن بطليموس فيلادلغوس وصارت القصير هي الميناء الوحيدة التي تصل تجارة البحر الابيض المتوسط بالمحيط الهندي وبالعكس وهو الذي حفر اغلب الابار التي في هذه الطريق وبني علي طولها مخازن للتجارة واقام بجوارها قلاعا ورتب لها الخفر اللازم لحراستها وهو الذي بني مدينة بيرنيس وقامت علي انقاضها فيما بعد قرية عيذاب ( انظر عيذاب في الخطط التوفيقية ) وفي هذه الجهة الي الان اطلال مدينة قديمة ذهب بعضهم الي انها اطلال مدينة اوفير التي كان سليمان بن داود يرسل بني اسرائيل اليها في القرن العاشر قبل المسيح لاستخراج الذهب من ضواحيها وورد ذكرها في التوراة في الاصحاح التاسع من اخبار الملوك الاول وما زال هذا الطريق هو الطريق الوحيد للحاج المصري من القرن الاول الي سنة 645 التي سافرت فيها شجرة الدر مع قافلة الحاج الي مكة لاول مرة عن طريق البر علي العقبة وفي سنة 660 اخذ هذا الطريق الاخير اهمية حيث سير الظاهر بيبرس البندقداري قافلة الحاج منه وارسل معها الكسوة التي عملها للكعبة والمفتاح الذي امر بصنعه لبابها الشريف ومن ثم اخذ يقل ذهاب الحجاج عن طريق عيذاب ولكنها استمرت طريقا للتجارة بين الشرق والغرب ويظهر ان عيذاب ابتدا تسقط اهميتها شيئا فشئيا بنسبة زيادة اهمية القصير نظر لان لها خليجا طبيعيا يجعل مياهها علي الدوام في امن من التغيرات البحرية حتي تلاشي امرها بالمرة ولا تزال انقاضها في جنوب القصير بمسافة عشرة كيلو مترات ولقد اهتم العزيز محمد علي باشا بطريق القصير عند سوق العساكر المصرية الي بلاد الحجاز لحرب الوهابية فمهد سبله واصلح اباره واستمرت عنايته به بعد ذلك لاشتغاله باستخراج ما فيه من معادن الذهب والنحاس وهذا الطريق مطروق الي الان وبه دورب كثيرة تسمي مطار واول محطة له بئر عنبر ويسير اليها المسافر من قنا او من فقط وهذه بئر كانت ساقية قديمة اصلحها المرحوم ابراهيم باشا نجل محمد علي باشا وبني بجوارها سبيلا