التاريخ القويم نحو عشرين سنة مامورية صغيرة تابعة لمديرية قنا وان كانت ادارتها في يد مصلحة خفر السواحل وكان بعض الحجاج يسافرون من السويس الي جدة بواسطة المراكب الشراعية فيقطعون مسافتها في نحو عشرين يوما ولكن غالبهم كان يسير برا عن طريق العقبة مع المحمل او مع غيره من القوافل التي كانت تقوم بها عربان مصر من اولاد علي وغيرهم فيصل الي مكة في نحو خمسين يوما واول من رتب ركب الحاج علي هذا الطريق وعقبه عند رحيلهم من البركة الامير جمال الدين الاستادار عندما سافر ولده شهاب الدين اميرا للمحمل سنة 809 فكان اذا وصل الركب الي عجرود ( وهي محطة قبيل السويس ) يامر الاميرن بكتابة اكابر الحاج ويرتب كلا في مكان معين من القافلة وذويه وخدمته ثم يجمع الركب من الطليعة الي الساقة ويضبط اطرافه ونواحيه بجماعة من العسكر بعد ان يسير اصحاب الحمول والاموال في وسط الركب وطريق البر شاق جدا وخصوصا في المنطقة التي بين السويس والعقبة وهي لا تقل عن ثلاثمائة كيلو متر كلها ارض رملية ناعمة تسوخ فيها اخفاف الجمال قبل اقدام الرجال ولا يهتدون فيها الي الطريق الا بواسطة نواطير اشبه شيء بطواحين الهواء اقيمت لهذه الغاية وماء هذا الطريق قليل وعناؤه كثير وقد كان في بعض القري التي عليه مخازن للميرة والذخيرة ومؤن الجمال وامتعة الحجاج الذي كانوا يرسلونها اليها قبل سفرهم علي سبيل الامانة في نظير اجرة مخصوصة تتوفر بها عليها مشقة حملها في الطريق وكان في هذه القري فرق من الجند لحراستها وبالجملة فانا نورد لك اسماء المحطات التي كان يعقطعها الحاج في طريق البر من القاهرة الي مكة ومسافة الركوب بين كل محطة والتي تليها بقافلة المحمل التي هي اسرع من القوافل الاخري لانتظام سيرها واحكام امرها وجودة جمالها 6 ساعة من القاهرة الي بركة الحاج و 14 ساعة من القاهرة الي الدار البيضاء وبها قصر عباس باشا الاول ويليها الدار الخضراء 12ساعة من القاهرة الي عجرود وتوجد في الجنوب الغربي من السويس علي مسافة عشرين كيلو متر منها ومن هناك كان يرجع المرضي المنقطعون والمتعبون