فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3251

سفر الحجيج من المدينة المنورة الي مصر درجة و 14 دقيقة وبينه وبين السويس 125 ميلا ومن هناك تاتي بشائر الحجاج بوصولهم الي مصر بالسلامة علي لسان البرق او البريد وكانت قبلهما تصل عن يد بعض الافراد الذين كانوا يحضرون من مصر لهذا الخصوص ويعودون من الطور او الوجه بما يبشر اهل الحجاج بسلامتهم نظير البقاشيش التي كانوا ياخذونها والطور قرية صغيرة علي شاطئ خليج السويس الشرقي واغلب سكانها من الاقباط والاروام وفي ضواحيها كثير من البدو ويقرب منها عين ماء ساخن عليها بناء لعباس باشا الاول يسمونه حمام موسي ويقولون انه نافع للامراض الروماتزمية وعلي مسافة يومين بالجمال من هذه القرية دير الطور المشهور وفيه بساتين تنتج كثيرا من الفاكهة وفي شماله بشرق جبل المناجة الذي كلم الله عليه موسي وذكره في القران الكريم في غير موضع ويقصد هذا الدير حجاج الروس بعد نزولهم من بيت المقدس فيزورونه ثم يرجعون الي بلادهم وفي شرق هذه القرية محجر الطور وهو في نقطة صحية جدا وفيه مباخر وافية بالغرض واحذية مرتبة وبناؤها نظيف وفيه استباليات ( أي مستشفيات ) علي غاية من النظام ولكل مرض قسم مخصوص منها ولقد اصبح هذا المحجر بعناية الحكومة المصرية احسن محجر صحي في العالم ولا شك ان بعض العصوبات التي يلاقيها فيه الحجاج لا بد وان تزول قريبا بحسن عناية الحكومة واستمرارها علي الاهتمام براحة الحجاج اما الطريق الرابع فهو طريق السكة الحديدية الي الشام وهو الذي افتتحته الدولة العلية رسميا باول قطار للمدعوين الي هذا الاحتفال وصل المدينة المنورة في ثالث شعبان سنة 1326 هجرية الموافق 28 اغسطس سنة 1908 ميلادية وتسافر عليه الان حجاج الشام والترك والروسيا وكثير من المصريين وخصوصا برسم الزيارة وانا تتميا للفائدة نقول لك ان المسافة بين المدينة المنورة ودمشق الشام تبلغ 1302 كليو متر والي حيفا 1333 كيلو متر تقطعها الوابورات في اربعة ايام تقريبا ومتوسط سيرها فيها 80 ساعة وسير القطارات من الشام الي معان علي متوسط 30 كيلو في الساعة ومن معان الي المدينة علي متوسط 15 كيلو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت