فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 309

أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ؟،فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي، أَوْ يَذْهَبَ بِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَذَبَ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ» [1]

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ» [2]

فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُعَامَلَتِهِمْ، وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ"زَارَعَهُمْ وَسَاقَاهُمْ" [3] وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ"أَكَل مِنْ طَعَامِهِمْ"وَهُنَاكَ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ غَيْرَ مَا ذُكِرَ، وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ فِي مُشَارَكَتِهِمْ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مَوَاضِعِهَا [4]

(1) - السنن الكبرى للنسائي (6/ 65) (6179) صحيح

قال السندي: قولها: إلى الميسرة: لعلها كانت متوقعة إلى أجل معلوم، وإلا، فجهالة الأجل مُفسدة عند أهل العلم. قلنا: وقولها: قِطْريان -بكسر القاف- هو ضرب من البرود، فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: هي حُلَلٌ جِياد، تُحمل من قِبل البحرين، وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية، يقال لها: قَطَر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة، وخفَّفُوا. قاله ابن الأثير في"النهاية".

(2) - صحيح البخاري (3/ 62) (2096) وصحيح مسلم (3/ 1226) 124 - (1603)

(بنسيئة) النسيئة التأخير أي مع تأخير دفع الثمن إلى أجل]

(3) - أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 269 - 270 ط دار الملايين.

(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (7/ 147)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت