فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 309

نَقَصَتْ عَلَى الْأَوَاقِي فَبِحِسَابٍ، وَمَا قَضَوْا مِنْ دُرُوعٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ أَوْ عَرَضٍ أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ، وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَاةُ رُسُلِي وَمُتْعَتُهُمْ بِهَا عِشْرِينَ فَدُونَهُ، وَلَا يُحْبَسُ رَسُولٌ فَوْقَ شَهْرٍ، وَعَلَيْهِمْ عَارِيَةٌ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، إِذَا كَانَ كَيْدٌ بِالْيَمَنِ وَمَعْذِرَةٌ. وَمَا هَلَكَ مِمَّا أَعَارُوا رَسُولِي مِنْ دُرُوعٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ فَهُوَ ضَمَانٌ عَلَى رَسُولِي حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِمْ، وَلِنَجْرَانَ وَحَسَبِهَا جِوَارُ اللَّهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَأَرْضِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَغَائِبِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَعَشِيرَتِهِمْ وَتَبَعِهِمْ، وَأَلَّا يُغَيَّرُوا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ، وَلَا يُغَيَّرَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِمْ وَلَا مِلَّتِهِمْ، وَلَا يُغَيَّرَ أَسْقُفٌّ مِنْ أَسْقُفِّيَّتِهِ، وَلَا رَاهِبٌ مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ، وَلَا وَاقِهٌ مِنْ وَقْهِيَّتِهِ وَكُلِّ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبِّيَّةٌ وَلَا دَمُ جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا يُحْشَرُونَ وَلَا يُعْشَرُونَ، وَلَا يَطَأُ أَرْضَهُمْ جَيْشٌ، وَمَنْ سَأَلَ مِنْهُمْ حَقًّا فَبَيْنَهُمُ النَّصَفُ غَيْرُ ظَالِمِينَ وَلَا مَظْلُومِينَ، وَمَنْ أَكَلَ رِبًا مِنْ ذِي قَبْلُ فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَلَا يُؤْخَذُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِظُلْمِ آخَرَ، وَعَلَى مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ جِوَارُ اللَّهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ مَا نَصَحُوا وَأَصْلَحُوا فِيمَا عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُنْقَلِبِينَ بِظُلْمٍ» [1]

وَهَذَا الأَْصْل مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، لَكِنْ هُنَاكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ نَذْكُرُهُ فِيمَا يَلِي:

أ - مَعَابِدُ أَهْل الذِّمَّةِ:

قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ أَمْصَارَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ [2] :

الأَْوَّل: مَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَنْشَئُوهُ كَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ وَوَاسِطَ، فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ إِحْدَاثُ كَنِيسَةٍ وَلاَ بِيعَةٍ وَلاَ مُجْتَمَعٍ لِصَلاَتِهِمْ وَلاَ صَوْمَعَةٍ بِإِجْمَاعِ أَهْل الْعِلْمِ، وَلاَ يُمَكَّنُونَ فِيهِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَاتِّخَاذِ الْخَنَازِيرِ وَضَرْبِ النَّاقُوسِ؛ عن كثير بن مرة الحضرمي قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول لا تبنى بيعة في الإسلام وَلاَ يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا" [3] "

(1) - تاريخ المدينة لابن شبة (2/ 585) والأموال للقاسم بن سلام (ص:244) (503) حسن لغيره

(2) - الخراج لأبي يوسف ص 72،والبدائع 7/ 113،والدسوقي 2/ 204،وكشاف القناع 3/ 116،133.

(3) - تاريخ دمشق لابن عساكر (50/ 53) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت