يَصِحُّ وَقْفُ الْمَجُوسِيِّ مَا دَامَ بَالِغًا عَاقِلًا أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قُرْبَةً عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْمَجُوسِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَعْصِيَةٍ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْمَجُوسِ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ بَاطِلًا. [1]
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَجُوسِيَّ لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَلاَ يَرِثُهُ الْمُسْلِمُ، لأَِنَّهُ كَافِرٌ، لِقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ (1) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ» [2] .
الْقِصَاصُ بَيْنَ الْمَجُوسِيِّ وَغَيْرِهِ:
الْمَجُوسِيُّ كَافِرٌ، وَحُكْمُهُ فِي الْقِصَاصِ حُكْمُ الْكَافِرِ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي الْقِصَاصِ لَهُ أَوْ مِنْهُ [3] ،وَالتَّفْصِيل فِي (قِصَاصٌ ف 13 وَمَا بَعْدَهَا) [4]
دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ الذِّمِّيِّ أَوِ الْمُسْتَأْمَنِ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي (دِيَاتٌ ف 32) [5] .
تَوْلِيَةُ الْمَجُوسِيِّ الْقَضَاءَ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَجُوسِيَّ لاَ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِ لأَِنَّ الْقَضَاءَ وِلاَيَةٌ بَل مِنْ أَعْظَمِ الْوِلاَيَاتِ - وَلاَ وِلاَيَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ [6] .لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141] .وَأَمَّا تَوْلِيَةُ الْمَجُوسِيِّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمَجُوسِيِّ فَاخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءٌ ف 22) .
(1) - المغني 6/ 38،ومغني المحتاج 2/ 376،380،والبحر الرائق 5/ 189 - 190،والدر المختار وحاشية رد المحتار 4/ 342،والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4/ 78 - 79،والتاج والإكليل 6/ 24،ومواهب الجليل 6/ 24.
(2) - صحيح البخاري (8/ 156) (6764) وصحيح مسلم (3/ 1233) 1 - (1614)
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (36/ 152)
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (33/ 263) الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ الْقَاتِل وَالْقَتِيل:
(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (36/ 152) والموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (21/ 60) والفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (1/ 356
(6) - البحر الرائق 6/ 260،والشرح الكبير 4/ 129،165،ومغني المحتاج 4/ 375،وكشاف القناع 6/ 295.