فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 309

المبحث الثالث

الخلاصة في أحكام المجوس

التَّعْرِيفُ:

الْمَجُوسُ: فِرْقَةٌ مِنَ الْكَفَرَةِ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنَّارَ [1] .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أَهْل الذِّمَّةِ:

الذِّمَّةُ: الأَْمَانُ، فعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"المَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ، وَقَالَ: ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"عَدْلٌ: فِدَاءٌ". [2]

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشٍ فِيهِ سَلْمَانُ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا فَفَتَحْنَاهُ، وَصَالَحْنَا أَهْلَهُ، وَخَلَفْنَا فِيهِ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَرِيضًا، فَجَاءَ مِنْ بَعْدِنَا جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَهَابُوهُمْ، فَأَغْلَقُوا الْبَابَ دُونَهُمْ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَافْتَتَحُوا الْقَصْرَ، وَاحْتَمَلُوا الذُّرِّيَّةَ، وَقَتَلُوا الرَّجُلَ، فَسُئِلَ سَلْمَانُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ تُحْمَلَ الذُّرِّيَّةُ إِلَى حَيْثُ جِيءَ بِهِمْ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَأَمَّا الدَّمُ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَلْمَانَ، جَعَلَ مُصَالَحَتَهُ إِيَّاهُمْ عَهْدًا لَهُمْ، صَارُوا بِهِ أَحْرَارًا، مُحَرَّمًا سِبَاؤُهُمْ، وَلَمْ يَرَ مَا كَانَ مِنْ قِتَالِهِمُ الْجَيْشَ نَكْثًا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى جِهَةِ

(1) - المعجم الوسيط، وقواعد الفقه للبركتي.

(2) - صحيح البخاري (3/ 20) (1870)

(عائر) هو عير. (آوى محدثا) أجار جانيا وحماه من خصمه. (صرف ولا عدل) توبة ولا فدية أو نافلة ولا فريضة. (ذمة) عهد وأمان. (تولى) اتخذهم أولياء ونصراء. (مواليه) حلفائه أو الذين أعتقوه من الرق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت