وَهُوَ مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا [1] .
وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ الَّذِي يُفْرَضُ عَلَى الأَْرْضِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مِسَاحَتِهَا وَنَوْعِ زِرَاعَتِهَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ الَّذِي يُفْرَضُ عَلَى الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ كَالْخُمُسِ أَوِ السُّدُسِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ [2] ،كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مُصْطَلَحِ: (خَرَاجٌ) [3] .
وَهِيَ الَّتِي تُفْرَضُ عَلَى أَمْوَال أَهْل الذِّمَّةِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ، إِذَا انْتَقَلُوا بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ دَاخِل دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَمِقْدَارُهَا نِصْفُ الْعُشْرِ، وَتُؤْخَذُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ حِينَ الاِنْتِقَال عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ أَوْجَبُوهَا فِي كُل مَرَّةٍ يَنْتَقِلُونَ بِهَا [4] .وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (عُشْرٍ) [5] .
مَا يُمْنَعُ مِنْهُ أَهْل الذِّمَّةِ:
يَجِبُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ الاِمْتِنَاعُ عَمَّا فِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَانْتِقَاصُ دِينِ الإِْسْلاَمِ، مِثْل ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ كِتَابِهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ دِينِهِ بِسُوءٍ لأَِنَّ إِظْهَارَ هَذِهِ الأَْفْعَال اسْتِخْفَافٌ بِالْمُسْلِمِينَ وَازْدِرَاءٌ بِعَقِيدَتِهِمْ. وَعَدَمُ الْتِزَامِ الذِّمِّيِّ بِمَا ذُكِرَ يُؤَدِّي إِلَى انْتِقَاضِ ذِمَّتِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَحْثِ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمَّةِ.
كَذَلِكَ يُمْنَعُ أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ إِظْهَارِ بَيْعِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ إِدْخَالِهَا فِيهَا عَلَى وَجْهِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ. وَيُمْنَعُونَ كَذَلِكَ مِنْ إِظْهَارِ فِسْقٍ يَعْتَقِدُونَ حُرْمَتَهُ كَالْفَوَاحِشِ وَنَحْوِهَا.
(1) - الأحكام السلطانية للماوردي ص 146،ولأبي يعلى ص 146.
(2) - ابن عابدين 3/ 256،وجواهر الإكليل 1/ 260،وقليوبي 4/ 224،والمغني 2/ 716.
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (19/ 51)
(4) - الفتاوى الهندية 1/ 183،والمغني 8/ 518،والأموال لأبي عبيد ص 533.
(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (30/ 101)