فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 309

ج - مَال الْجَمَاجِمِ:

الْجَمَاجِمُ جَمْعُ جُمْجُمَةٍ: وَهِيَ عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِل عَلَى الدِّمَاغِ، وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِهَا عَنِ الإِنْسَانِ، فَيُقَال: خُذْ مِنْ كُل جُمْجُمَةٍ دِرْهَمًا، كَمَا يُقَال: خُذْ مِنْ كُل رَأْسٍ دِرْهَمًا. [1]

وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْجِزْيَةِ مَال الْجَمَاجِمِ؛ لِأَنَّهَا تُفْرَضُ عَلَى الرُّءُوسِ.

قَال ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"هُوَ أَوَّل مَنْ مَسَحَ السَّوَادَ وَأَرْضَ الْجَبَل، وَوَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى الأَرَضِينَ، وَالْجِزْيَةَ عَلَى جَمَاجِمِ أَهْل الذِّمَّةِ فِيمَا فُتِحَ مِنْ الْبُلْدَانِ. [2] "

وَقَال الْخُوَارِزْمِيُّ: وَيُسَمَّى - أَيُّ خَرَاجُ الرَّأْسِ - فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ مَال الْجَمَاجِمِ، وَهِيَ جَمْعُ جُمْجُمَةٍ، وَهِيَ الرَّأْسُ. [3]

وَجَاءَ فِي خُطَطِ الْمَقْرِيزِيِّ عِنْدَ الْحَدِيثِ عَنْ خَرَاجِ مِصْرَ:"أَوَّل مَنْ جَبَى خَرَاجَ مِصْرَ فِي الإِسْلاَمِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَتْ جِبَايَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ بِفَرِيضَةِ دِينَارَيْنِ دِينَارَيْنِ مِنْ كُل رَجُلٍ، ثُمَّ جَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ... أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ .. وَهَذَا الَّذِي جَبَاهُ عَمْرٌو ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ مِنَ الْجَمَاجِمِ خَاصَّةً دُونَ الْخَرَاجِ [4] ."

الأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ بِالْجِزْيَةِ:

أ - الْغَنِيمَةُ:

الْغَنِيمَةُ: اسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ. [5]

وَيَدْخُل فِيهَا الأَمْوَال وَالأَسْرَى مِنْ أَهْل الْحَرْبِ إِذَا اسْتُرِقُّوا فَالْغَنِيمَةُ مُبَايِنَةٌ لِلْجِزْيَةِ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، وَالْغَنِيمَةَ لاَ تَكُونُ إِلاَّ فِي الْقِتَال.

ب - الْفَيْءُ:

(1) - لسان العرب، والمصباح المنير.

(2) - الطبقات الكبرى 3/ 282 - دار صادر ببيروت.

(3) - مفاتيح العلوم ص 40.

(4) - الخطط للمقريزي 1/ 98.

(5) - بدائع الصنائع 9/ 4345 - مطبعة الإمام بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت