فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 309

ج - وَمِنَ الأُْمُورِ الْمُشْتَرَكَةِ أَلاَّ يُحْدِثُوا مَعْبَدًا فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَأَلاَّ يُدْفَنَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ [1] .

وِلاَيَةُ أَهْل الْكِتَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ:

لاَ وِلاَيَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، لاَ وِلاَيَةً عَامَّةً وَلاَ خَاصَّةً، فَلاَ يَكُونُ الْكَافِرُ إِمَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ قَاضِيًا عَلَيْهِمْ، وَلاَ شَاهِدًا، وَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ فِي زَوَاجِ مُسْلِمَةٍ، وَلاَ حَضَانَةَ لَهُ لِمُسْلِمٍ، وَلاَ يَكُونُ وَلِيًّا عَلَيْهِ وَلاَ وَصِيًّا. [2]

وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [الممتحنة:1] .

وَالتَّوْلِيَةُ شَقِيقَةُ التَّوَلِّي، فَكَانَتْ تَوْلِيَتُهُمْ نَوْعًا مِنْ تَوَلِّيهِمْ، وَقَدْ حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ مَنْ تَوَلاَّهُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، وَلاَ يَتِمُّ الإِْيمَانُ إِلاَّ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَالْوِلاَيَةُ تُنَافِي الْبَرَاءَةَ، فَلاَ تَجْتَمِعُ الْبَرَاءَةُ وَالْوِلاَيَةُ أَبَدًا.

وَالْوِلاَيَةُ إِعْزَازٌ، فَلاَ تَجْتَمِعُ هِيَ وَإِذْلاَل الْكُفْرِ أَبَدًا.

وَالْوِلاَيَةُ صِلَةٌ، فَلاَ تُجَامِعُ مُعَادَاةَ الْكُفَّارِ. [3]

بُطْلاَنُ زَوَاجِ أَهْل الْكِتَابِ بِالْمُسْلِمَاتِ:

وَالأَْصْل فِي هَذَا قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ

(1) - ابن عابدين 3/ 271

(2) - البناية شرح الهداية (5/ 100) وفتح القدير (12/ 447) والشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (4/ 401) وأسنى المطالب في شرح روض الطالب (3/ 68) والغرر البهية في شرح البهجة الوردية (4/ 49) والفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (4/ 63) والمجموع شرح المهذب (15/ 294) وشرح البهجة الوردية (13/ 470) ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 117) والكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 204) والمغني لابن قدامة (6/ 120) وحاشية الروض المربع (5/ 522)

(3) - أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 242 ط دار العلم للملايين، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت