فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 309

المبحث السابع

الخلاصة في أحكام الجزية

تَعْرِيفُ الجزية:

قَال الْجَوْهَرِيُّ: الْجِزْيَةُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ، وَالْجَمْعُ الْجِزَى (بِالْكَسْرِ) مِثْل لِحْيَةٍ وَلِحًى. وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَال الَّذِي يُعْقَدُ الذِّمَّةُ عَلَيْهِ لِلْكِتَابِيِّ. وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنَ الْجَزَاءِ كَأَنَّهَا جَزَتْ عَنْ قَتْلِهِ. وَقَال ابْنُ مَنْظُورٍ: الْجِزْيَةُ أَيْضًا خَرَاجُ الأَرْضِ [1] .

قَال اللَّهُ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة:29] .

وَقَال النَّوَوِيُّ: الْجِزْيَةُ (بِكَسْرِ الْجِيمِ) جَمْعُهَا جِزًى (بِالْكَسْرِ) أَيْضًا كَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَنَحْوِهِ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْجَزَاءِ كَأَنَّهَا جَزَاءُ إِسْكَانِنَا إِيَّاهُ فِي دَارِنَا، وَعِصْمَتِنَا دَمَهُ وَمَالَهُ وَعِيَالَهُ. وَقِيل: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ جَزَى يَجْزِي إِذَا قَضَى. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة:48] أَيْ لاَ تَقْضِي [2] .

وَقَال الْخُوَارِزْمِيُّ: جَزَاءُ رُءُوسِ أَهْل الذِّمَّةِ جَمْعُ جِزْيَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبٌ: كَزَيْتٍ، وَهُوَ الْخَرَاجُ بِالْفَارِسِيَّةِ [3] .

(1) - لسان العرب، والمصباح المنير، والمطلع على أبواب المقنع ص 140 ط المكتب الإسلامي، وأساس البلاغة، وجامع البيان في تفسير القرآن 10/ 77 - دار المعرفة ببيروت، وزاد المسير في علم التفسير 3/ 420 - المكتب الإسلامي ببيروت - ط 1/ 1964.

(2) - تهذيب الأسماء واللغات 3/ 51 - دار الكتب العلمية ببيروت، وحاشية القليوبي على شرح المنهاج 2/ 228 - مطبعة عيسى الحلبي بالقاهرة، والمغني 8/ 495 - مكتبة الرياض الحديثة بالرياض.

(3) - مفاتيح العلوم ص 39 - 40 نشر الطباعة المنيرية - مطبعة الشرق بالقاهرة، روح المعاني 10/ 78 - دار إحياء التراث العربي ببيروت - مصور عن الطبعة المنيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت