فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 309

يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) [الممتحنة:8،9] ؛وَلِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَوَارَثَيْنِ، فَلَمْ يَجِبْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ نَفَقَتُهُ بِالْقَرَابَةِ.

وَتَخْتَلِفُ عَنْ نَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَاتِ عِوَضٌ تَجِبُ مَعَ الإِعْسَارِ، فَلَمْ يُنَافِهَا اخْتِلاَفُ الدِّينِ كَالصَّدَاقِ وَالأُجْرَةِ؛ وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ صِلَةٌ وَمُوَاسَاةٌ كَمَا ذُكِرَ، فَلاَ تَجِبُ مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ، كَأَدَاءِ زَكَاتِهِ إِلَيْهِ، وَإِرْثِهِ مِنْهُ. [1]

لَكِنْ يَقُول الْحَنَابِلَةُ، وَالْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: تَجِبُ النَّفَقَةُ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ، أَوْ بَيْنَ الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي قَرَابَةِ الأُصُول وَالْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ اخْتِلاَفَ الدِّينِ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الإِلْزَامِ بِالنَّفَقَةِ فِي حَقِّ الْوِلاَدَةِ. [2]

(1) - الفتاوى الهندية 1/ 499 - 500،وتبيين الحقائق 3/ 63،والبدائع 4/ 36 - 37،والمغني 7/ 584 وما بعدها، وكشاف القناع 5/ 559،وغاية المنتهى 3/ 242،ومسائل الإمام أحمد ص 217.

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (7/ 104) فما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت