المبحث السادس
الخلاصة في أحكام أهل الحرب
التَّعْرِيفُ:
أَهْل الْحَرْبِ أَوِ الْحَرْبِيُّونَ: هُمْ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ، وَلاَ يَتَمَتَّعُونَ بِأَمَانِ الْمُسْلِمِينَ وَلاَ عَهْدِهِمْ. [1]
الأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - أَهْل الذِّمَّةِ:
أَهْل الذِّمَّةِ هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ أُقِرُّوا فِي دَارِ الإِسْلاَمِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْتِزَامِ الْجِزْيَةِ وَنُفُوذِ أَحْكَامِ الإِسْلاَمِ فِيهِمْ. [2]
ب - أَهْل الْبَغْيِ:
أَهْل الْبَغْيِ أَوِ الْبُغَاةُ: هُمْ فِرْقَةٌ خَرَجَتْ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لِمَنْعِ حَقٍّ، أَوْ لِخَلْعِهِ، وَهُمْ أَهْل مَنَعَةٍ [3] .
وَالْبَغْيُ: هُوَ الاِمْتِنَاعُ مِنْ طَاعَةِ مَنْ ثَبَتَتْ إِمَامَتُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ بِمُغَالَبَةٍ، وَلَوْ تَأَوُّلًا. [4]
ج - أَهْل الْعَهْدِ:
هُمُ الَّذِينَ صَالَحَهُمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إِنْهَاءِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِمَصْلَحَةٍ يَرَاهَا، وَالْمُعَاهَدُ: مِنَ الْعَهْدِ: وَهُوَ الصُّلْحُ الْمُؤَقَّتُ، وَيُسَمَّى الْهُدْنَةَ وَالْمُهَادَنَةَ وَالْمُعَاهَدَةَ وَالْمُسَالَمَةَ وَالْمُوَادَعَةَ [5] .
(1) - فتح القدير 4/ 278،284،والفتاوى الهندية 2/ 174،ومواهب الجليل 3/ 346 - 350،والشرح الصغير 2/ 267،وما بعدها، ونهاية المحتاج 7/ 191،ومغني المحتاج 4/ 209،ومطالب أولي النهى 2/ 508،وكشاف القناع 3/ 28،والمغني 8/ 352،361 وما بعدها.
(2) - جواهر الإكليل 1/ 105،وكشاف القناع 1/ 704.
(3) - مواهب الجليل 6/ 276،والشرح الكبير مع الدسوقي 4/ 300،والشرح الصغير 4/ 426،والقوانين الفقهية ص 393،والأم 4/ 214 وما بعدها ط الأزهرية، ومغني المحتاج 4/ 123 وما بعدها، والمغني 8/ 104 وما بعدها.
(4) - مواهب الجليل 6/ 278.
(5) - فتح القدير 4/ 293 وما بعدها، والفتاوى الهندية 1/ 181،والخرشي 3/ 175 ط الأولى، وفتح العلي المالك للشيخ عليش 1/ 333،والشرح الكبير للدردير 2/ 190،والقوانين الفقهية ص 154،ومغني المحتاج 4/ 260 وما بعدها، والأم 4/ 110 وما بعدها ط الأميرية، ونهاية المحتاج 7/ 235،وكشاف القناع 3/ 103،وما بعدها، والمغني 8/ 459 - 461،وزاد المعاد لابن القيم 2/ 76،والمحرر في الفقه الحنبلي 2/ 182،والاختيارات العلمية لابن تيمية ص 188.