فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 309

الْخَوْفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَا عَلَى التَّعَمُّدِ، وَرَأَى ذِمَّتَهُمْ وَاجِبَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [1]

وَالذِّمَّةُ أَيْضًا الضَّمَانُ وَالْعَهْدُ، وَعَهْدُ الذِّمَّةِ: إِقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِ بِشَرْطِ بَذْل الْجِزْيَةِ، وَأَهْل الذِّمَّةِ مِنْ أَهْل الْعَهْدِ [2] .

وَالْمَجُوسِيُّ يَكُونُ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ إِنْ عَقَدَ مَعَ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ عَقْدَ الذِّمَّةِ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَجُوسِ:

آنِيَةُ الْمَجُوسِيِّ:

ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل آنِيَةِ الْمَجُوسِيِّ لأَِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ فَلاَ يُقَرَّبُ لَهُمْ طَعَامٌ [3] وَحُجَّتُهُمْ ما جاء فعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قُدُورِ المَجُوسِ، فَقَالَ: «أَنْقُوهَا غَسْلًا، وَاطْبُخُوا فِيهَا، وَنَهَى عَنْ كُلِّ سَبْعٍ ذِي نَابٍ» [4]

ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ:

لاَ يَحِل لِلْمُسْلِمِ أَكْل ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِيِّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ وَجَابِرٍ وَأَبِي بُرْدَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُرَّةَ الْهَمَذَانِيِّ وَالزُّهْرِيِّ [5] .

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

(1) - الأموال لابن زنجويه (2/ 439) (717) صحيح

(2) - المصباح المنير، وكشاف القناع 3/ 116،وأحكام أهل الذمة لابن القيم 2/ 475.

(3) - شرح ابن العربي على الترمذي 8/ 50،والمجموع شرح المهذب 1/ 263 - 264،والمغني لابن قدامة 1/ 62 - طبعة مكتبة القاهرة

(4) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 255) (1796) صحيح

(5) - بداية المجتهد، ونهاية المقتصد - مكتبة دار الكتب الحديثة - القاهرة 1/ 489،البناية شرح الهداية 9/ 12 - 13،والشرح الصغير 1/ 313،والشرح الكبير 2/ 99،والمجموع 9/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت