وإن قالوا: نحن من أهل الكتاب، نعاملهم معاملة أهل الكتاب تماما، وإن قالوا: نحن مجوس، نعاملهم معاملة المجوس، غير آكلي لحومهم ولا ناكحي نسائهم ...
وعندئذ لا يجوز الاستعانة بهم ولا مشاركتهم في الجهاد، ولا في الولايات العامة ..
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَمَعَهُ كَاتَبٌ نَصْرَانِيُّ، فَأَعْجَبَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا رَأَى مِنْ حِفْظِهِ، فَقَالَ:"قُلْ لِكَاتِبِكَ يَقْرَأْ لَنَا كِتَابًا"،قَالَ: إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهَمَّ بِهِ، وَقَالَ:"لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ، وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" [1]
وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لِأَبِي مُوسَى كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ، يَرْفَعُ إِلَيْهِ ذَلِكَ، فَعَجِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالَ:"إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ"وَقَالَ:"إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ"،قَالَ: أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"أَجُنُبٌ هُوَ؟"،قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَالَ:"أَخْرِجْهُ"،وَقَرَأَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] "قَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ مَا تَوَلِّيتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ [ص:217] فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟ لَا تُدْنِهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْمَنْهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ، وَلَا تُعِزَّهُمْ بَعْدَ إِذْ أَذَلَّهُمُ اللهُ، فَأَخْرِجْهُ" [2]
وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لِأَبِي مُوسَى كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ، يَرْفَعُ إِلَيْهِ ذَلِكَ، فَعَجِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالَ:"إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ"وَقَالَ:"إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ"،قَالَ: أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"أَجُنُبٌ هُوَ؟"،قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَالَ:"أَخْرِجْهُ"،وَقَرَأَ يَا أَيُّهَا
(1) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) (20409) صحيح
(2) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) حسن