فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 309

وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا يَلِي:

1 -عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: قَالَ مُعَاذُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ «آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً ثَنِيَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ» [1]

فَهُوَ يَدُل عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْقِيمَةِ فِي الْجِزْيَةِ مِنَ الثِّيَابِ الْمَصْنُوعَةِ بِالْيَمَنِ وَالْمَنْسُوبَةِ إِلَى قَبِيلَةِ مَعَافِرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ، تَقْوِيَةً لِفِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُمُ الثِّيَابَ، وَهِيَ الْمَعَافِرُ، مَكَانَ الدَّنَانِيرِ؟ وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَذَا كُلِّهِ، الرِّفْقُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَنْ لَا يُبَاعَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْءٌ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِمَّا سَهُلَ عَلَيْهِمْ بِالْقِيمَةِ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ عَدْلُهُ مِنَ الْمَعَافِرِ، فَقَدْ بَيَّنَ لَكَ ذِكْرَ الْعَدْلِ أَنَّهُ الْقِيمَةُ" [2] "

2 -عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ إِذْ كَانَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ أَنَّ فِيَ كُلِّ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ وَثَمَرَةٍ وَرَقِيقٍ، أَوْ أُفْضِلَ عَلَيْهِمْ، وَتُرِكَ لَهُمْ، عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، فِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، وَفِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ، مَا زَادَ الْخَرَاجُ أَوْ نَقَصَ، فَعَلَى الْأُوَاقِ يُحْسَبُ، وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ دِرْعٍ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ، وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَى رُسُلِي عِشْرِينَ لَيْلَةً فَمَا دُونَهَا، وَعَلَيْهِمْ عَارِيَةٌ ثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ دِرْعًا، إِذَا كَانَ كَيْدٌ بِالْيَمَنِ دُونَ مَعْذِرَةٍ، وَمَا هَلَكَ مِمَّا أَعَارُوا رُسُلِي، فَهُوَ ضَمَانٌ عَلَى رُسُلِي حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَيْهِمْ، وَلِنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهَا ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ. عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَبَيْعِهِمْ وَرَهْبَانِيَّتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ، وَكُلِّ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، عَلَى أَنْ لَا يُغَيِّرَهُ أُسْقُفٌ مِنْ سِقِّيفَاهُ، وَلَا وَاقِفٌ مِنْ وِقِّيفَاهُ، وَلَا رَاهِبٌ مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ، وَعَلَى أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا، وَلَا يَطَأُ أَرْضَهُمْ جَيْشٌ، مَنْ سَأَلَ مِنْهُمِ حَقًّا فَالنِّصْفُ بَيْنَهُمْ بِنَجْرَانَ، وَعَلَى أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا، فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلٍ، فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَعَلَيْهِمُ الْجَهْدُ وَالنُّصْحُ فِيمَا اسْتَقْبَلُوا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مَعْنُوفٍ عَلَيْهِمْ"شَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ"

(1) - الأموال لابن زنجويه (1/ 125) (105) صحيح لغيره

(2) - الأموال لابن زنجويه (1/ 169)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت